تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿وتَحسَبُهم أيقاظا﴾، لأن أعينهم مفتوحة يتنفسون ولا يتكلمون، أو لأنهم يقلبون يميناً وشمالاً. ﴿ونُقلّبهم﴾ تقليب النيام لئلا تأكلهم الأرض، أو كل ستة أشهر على جنب " ع "، أو لم يقلبوا إلا في التسع بعد الثلاثمائة ﴿وكَلْبُهم﴾ من جملة الكلاب اسمه ' حمران ' أو ' قطمير ' أو هو إنسان طباخ لهم، أو راعي ﴿بالوصيد﴾ لعله العتبة، أو الفناء " ع "، أو الصعيد والتراب، أو الباب أوالحظيرة. ﴿رُعبا﴾ فزعاً لطول أظفارهم وأشعارهم ولما ألبسوا من الهيبة لئلا يصل إليهم أحد حتى يبلغ الكتاب أجله، ولما غزا ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - مع معاوية بحر الروم فانتهوا إلى الكهف عزم معاوية أن يدخل عليهم فينظر إليهم، فقال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - : ليس هذا لك فقد منعه الله -تعالى- من هو خير منك، فقال :﴿لو اطّلعت عليهم﴾ الآية فأرسل إليهم جماعة فلما دخلوا الكهف أرسل الله - تعالى – ريحاً فأخرجتهم. قيل كان رئيسهم نبياً اتبعوه وآمنوا به فكان ذلك معجزة له.