تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿سيقولون﴾، يعنى نصارى نجران : الفتية ﴿ثلاثة﴾ نفر.
﴿رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم﴾، يقول الله عز وجل :﴿رجما بالغيب﴾، يعنى قذفا بالظن لا يستيقنونه.
﴿ويقولون﴾ هم ﴿سبعة وثامنهم كلبهم﴾، وإنما صاروا بالواو واو ؛ لأنه انقطع الكلام، وقال أبو العباس ثعلب : ألفوا هذه الواو الحال، كان المعنى : وهذه حالهم عند ذكر الكلب، هذا قول نصارى نجران السيد والعاقب ومن معهما من المار يعقوبيين، وهم حزب النصارى.
﴿قل﴾ للنصارى :﴿ربي أعلم بعدتهم﴾ من غيره.
﴿ما يعلمهم﴾، يعنى عدتهم، ثم استثنى :﴿إلا قليل﴾، قل : ما يعلم عدة الفتية إلا قليل من النسطورية، وهم حزب من النصارى، وأما الذين غلبوا على أمرهم، فهم المؤمنون الذين كانوا يقولون : ابنوا عليهم بنيانا بند اسيس الصلح ومن معه.
﴿فلا تمار فيهم﴾، يعنى لا تمار يا محمد النصارى في أمر الفتية.
﴿إلا مراء ظاهرا﴾، يعنى حقا بما في القرآن، يقول سبحانه : حسبك بما قصصنا عليك من أمرهم.
﴿ولا تستفت فيهم منهم أحدا﴾ آية، يقول : ولا تسأل عن أمر الفتية أحدا من النصارى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى