محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٢ من سورة الكهف في ١١٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٢ من سورة الكهف

١١٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رّبّي أَعْلَمُ بِعِدّتِهِم مّا يَعْلَمُهُمْ إِلاّ قَلِيلٌ فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ إِلاّ مِرَآءً ظَاهِراً وَلاَ تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مّنْهُمْ أَحَداً﴾.
يقول تعالى ذكره : سيقول بعض الخائضين في أمر الفِتْية من أصحاب الكهف، هم ثلاثة رابعهم كلبهم، ويقول بعضهم : هم خمسة سادسهم كلبهم رجْما بالغَيْبِ : يقول : قذفا بالظنّ غير يقين علم، كما قال الشاعر :
*** وأجْعَلُ مِنّي الحَقّ غَيْبا مُرَجّمَا ***
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْما بالغَيْبِ : أي قذفا بالغيب.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : رَجْما بالغَيْبِ قال : قذفا بالظنّ.
وقوله : وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامنُهُمْ كَلْبُهُمْ يقول : ويقول بعضهم : هم سبعة وثامنهم كلبهم. قُلْ رَبيّ أعْلَمُ بِعِدّتِهِمْ يقول عزّ ذكره لنبيه محمد ﷺ : قل يا محمد لقائلي هذه الأقوال في عدد الفتية من أصحاب الكهف رجما منهم بالغيب : رَبّي أعْلَمُ بِعِدّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ يقول : ما يعلم عددهم إلاّ قَلِيلٌ من خلقه، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة ما يَعْلَمُهُمْ إلاّ قَلِيلٌ يقول : قليل من الناس.
وقال آخرون : بل عنى بالقليل : أهل الكتاب. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس ما يَعْلَمُهُمْ إلاّ قَلِيلٌ قال : يعني أهل الكتاب. وكان ابن عباس يقول : أنا ممن استثناه الله، ويقول : عدتهم سبعة.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ما يَعْلَمُهُمْ إلاّ قَلِيلٌ قال : أنا من القليل، كانوا سبعة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، ذكر لنا أن ابن عباس كان يقول : أنا من أولئك القليل الذين استثنى الله، كانوا سبعة وثامنهم كلبهم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن جريج : قال ابن عباس : عدتهم سبعة وثامنهم كلبهم، وأنا ممن استثنى الله.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : ما يَعْلَمُهُمْ إلاّ قَلِيلٌ قال : كان ابن عباس يقول : أنا من القليل، هم سبعة وثامنهم كلبهم.
وقوله : فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إلاّ مِرَاءً ظاهِرا يقول عزّ ذكره لنبيه محمد ﷺ : فلا تمار يا محمد : يقول : لا تجادل أهل الكتاب فيهم، يعني في عدّة أهل الكهف، وحُذِفت العِدّة اكتفاء بذكرهم فيها لمعرفة السامعين بالمراد. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : فَلا تُمارِ فِيهِمْ قال : لا تمار في عدّتهم.
وقوله : إلاّ مِرَاءً ظاهِرا اختلف أهل التأويل في معنى المِراء الظاهر الذي استثناه الله، ورخص فيه لنبيه ﷺ، فقال بعضهم : هو ما قصّ الله في كتابه أبيح له أن يتلوه عليهم، ولا يماريهم بغير ذلك. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعيد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إلاّ مِرَاءً ظاهِرا يقول : حَسْبُك ما قصصت عليك فلا تمار فيهم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إلاّ مِرَاءً ظاهِرا يقول : إلا بما قد أظهرنا لك من أمرهم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إلاّ مِرَاءً ظاهِرا : أي حسبك ما قصصنا عليك من شأنهم.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة فَلا تُمَارِ فِيهِمْ قال : حَسْبُك ما قصصنا عليك من شأنهم.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إلاّ مِرَاءً ظاهِرا يقول : حَسْبُك ما قصصنا عليك.
وقال آخرون : المِراء الظاهر هو أن يقول ليس كما تقولون، ونحو هذا من القول. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : إلاّ مِرَاءً ظاهِرا قال : أن يقول لهم : ليس كما تقولون، ليس تعلمون عدّتهم إن قالوا كذا وكذا فقل ليس كذلك، فإنهم لا يعلمون عدّتهم، وقرأ : سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ حتى بلغ رَجْما بالغَيْبِ.
وقوله : وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أحَدا يقول تعالى ذكره : ولا تستفت في عدّة الفتية من أصحاب الكهف منهم، يعني من أهل الكتاب، أحدا، لأنهم لا يعلمون عدتهم، وإنما يقولون فيهم رجما بالغيب، لا يقينا من القول. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا يحيى بن عيسى، عن سفيان، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله : وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أحَدا قال : هم أهل الكتاب.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أحَدا من يهود.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أحَدا : من يهود، قال : ولا تسأل يهودَ عن أمر أصحاب الكهف، إلا ما قد أخبرتك من أمرهم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أحَدا : من أهل الكتاب. كنا نحدّث أنهم كانوا بني الركنا. والركنا : ملوك الروم، رزقهم الله الإسلام، فتفرّدوا بدينهم، واعتزلوا قومهم، حتى انتهوا إلى الكهف، فضرب الله على أصمختهم، فلبثوا دهرا طويلاً حتى هلكت أمّتهم وجاءت أمّة مسلمة بعدهم، وكان ملكهم مسلما.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلا قَلِيلٌ فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا (٢٢) وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣)﴾
يقول تعالى ذكره: سيقول بعض الخائضين في أمر الفتية من أصحاب الكهف، هم ثلاثة رابعهم كلبهم، ويقول بعضهم: هم خمسة سادسهم كلبهم (رَجْمًا بِالْغَيْبِ) : يقول: قذفا بالظنّ غير يقين علم، كما قال الشاعر:
وأجْعَلُ مِنِّي الحَقَّ غَيْبا مُرَجَّمَا (١)
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ) : أي قذفا بالغيب.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: (رَجْمًا بِالْغَيْبِ) قال: قذفا بالظنّ.
وقوله (وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) يقول: ويقول بعضهم: هم سبعة وثامنهم كلبهم.
(قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ) يقول عزّ ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لقائلي هذه الأقوال في عدد الفتية من أصحاب الكهف رجما منهم بالغيب: (رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ) يقول: ما يعلم عددهم (إلا قَلِيلٌ) من خلقه.
(١) هذا عجز بيت لم أقف على قائله. وهو شاهد على أن معنى الرجم معناه: القول بالظن على غير يقين علم. قال أبو عبيدة في مجاز القرآن (١: ٣٩٨) :" رجما بالغيب ": الرجم ما لا تستيقنه. قال: ظن مرجم: لا يدرى: أحق هو أم باطل؟ قال زهير:
وَمَا الحَرْبُ إلا ما رأيْتُمْ وَذُقْتُمُوَمَا هُوَ عَنْها بالحَدِيثِ المُرَجَّمِ
(وفي اللسان: رجم) والرجم: القول بالظن والحدس.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَا يَعْلَمُهُمْ إِلا قَلِيلٌ) يقول: قليل من الناس.
وقال آخرون: بل عنى بالقليل: أهل الكتاب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس (مَا يَعْلَمُهُمْ إِلا قَلِيلٌ) قال: يعني أهل الكتاب، وكان ابن عباس يقول: أنا ممن استثناه الله، ويقول: عدتهم سبعة.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس (مَا يَعْلَمُهُمْ إِلا قَلِيلٌ) قال: أنا من القليل، كانوا سبعة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ذكر لنا أن ابن عباس كان يقول: أنا من أولئك القليل الذين استثنى الله، كانوا سبعة وثامنهم كلبهم.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: قال ابن عباس: عدتهم سبعة وثامنهم كلبهم، وأنا ممن استثنى الله.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: (مَا يَعْلَمُهُمْ إِلا قَلِيلٌ) قال: كان ابن عباس يقول: أنا من القليل، هم سبعة وثامنهم كلبهم.
وقوله: (فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلا مِرَاءً ظَاهِرًا) يقول عز ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فلا تمار يا محمد: يقول: لا تجادل أهل الكتاب فيهم، يعني في عدة أهل الكهف، وحُذِفت العِدّة اكتفاء بذكرهم فيها لمعرفة السامعين بالمراد.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (فَلا تُمَارِ فِيهِمْ) قال: لا تمار في عدتهم.
وقوله: (إِلا مِرَاءً ظَاهِرًا) اختلف أهل التأويل في معنى المراء الظاهر الذي استثناه الله، ورخص فيه لنبيه صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: هو ما قصّ
الله في كتابه أبيح له أن يتلوه عليهم، ولا يماريهم بغير ذلك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلا مِرَاءً ظَاهِرًا) يقول: حسبك ما قصصت عليك فلا تمار فيهم.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد (فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلا مِرَاءً ظَاهِرًا) يقول: إلا بما قد أظهرنا لك من أمرهم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلا مِرَاءً ظَاهِرًا) : أي حَسْبُك ما قصصنا عليك من شأنهم.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة (فَلا تُمَارِ فِيهِمْ) قال: حَسْبُك ما قصصنا عليك من شأنهم.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلا مِرَاءً ظَاهِرًا) يقول: حَسْبُك ما قصصنا عليك.
وقال آخرون: المِراء الظاهر هو أن يقول ليس كما تقولون، ونحو هذا من القول.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (إِلا مِرَاءً ظَاهِرًا) قال: أن يقول لهم: ليس كما تقولون، ليس تعلمون عدتهم إن قالوا كذا وكذا فقل ليس كذلك، فإنهم لا يعلمون عدّتهم، وقرأ سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ) حتى بلغ (رَجْمًا بِالْغَيْبِ).
وقوله: (وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا) يقول تعالى ذكره: ولا تستفت في عدّة الفتية من أصحاب الكهف منهم، يعني من أهل الكتاب أحدا، لأنهم لا يعلمون عدتهم، وإنما يقولون فيهم رجما بالغيب، لا يقينا من القول.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن سفيان، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: (وَلا تَسْتَفْتِ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخبرًا عن اختلاف الناس في عدة أصحاب الكهف، فحكى ثلاثة أقوال، فدل على أنه لا قائل برابع، ولما ضَعَّف القولين الأولين بقوله :﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ أي : قولا بلا علم، كمن(١) يرمي إلى مكان لا يعرفه، فإنه لا يكاد يصيب، وإن أصاب فبلا قصد، ثم حكى الثالث وسكت عليه أو قرره بقوله :﴿وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ فدل على صحته، وأنه هو الواقع في نفس الأمر.
وقوله :﴿قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ﴾ إرشاد إلى أن الأحسن في مثل هذا المقام رد العلم إلى الله تعالى، إذ لا احتياج إلى الخوض في مثل ذلك بلا علم، لكن إذا أطلعنا على أمر قلنا به، وإلا وَقَفْنَا حيث وقفنا.
وقوله :﴿مَا يَعْلَمُهُمْ إِلا قَلِيلٌ﴾ أي : من الناس. قال قتادة : قال ابن عباس : أنا من القليل الذي استثنى الله، عز وجل، كانوا سبعة. وكذا روى ابن جريج، عن(٢) عطاء الخراساني عنه أنه كان يقول : أنا ممن استثنى الله، ويقول : عدتهم سبعة.
وقال ابن جرير : حدثنا ابن بشار(٣) حدثنا عبد الرحمن، حدثنا إسرائيل، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن عباس :﴿مَا يَعْلَمُهُمْ إِلا قَلِيلٌ﴾ قال : أنا من القليل، كانوا سبعة.
فهذه أسانيد صحيحة إلى ابن عباس : أنهم كانوا سبعة، وهو موافق لما قدمناه.
وقال محمد بن إسحاق بن يَسَار عن عبد الله بن أبي نَجِيح، عن مجاهد قال : لقد حُدّثتُ أنه كان على بعضهم من حداثة سنه وَضَح الوَرِق. قال ابن عباس : فكانوا كذلك ليلهم ونهارهم في عبادة الله، يبكون(٤) ويستغيثون بالله، وكانوا ثمانية نفر : مكسلمينا(٥) وكان أكبرهم وهو الذي كلم الملك عنهم، و مجسيميلنينا وتمليخا(٦) ومرطونس، وكشطونس، وبيرونس، وديموس، ويطونس وقالوش.
هكذا وقع في هذه الرواية، ويحتمل(٧) هذا من كلام ابن إسحاق، ومن بينه وبينه، فإن الصحيح عن ابن عباس أنهم كانوا سبعة، وهو ظاهر الآية. وقد تقدم عن شعيب الجبائي أن اسم كلبهم حمران(٨)، وفي تسميتهم بهذه(٩) الأسماء واسم كلبهم نظر في صحته، والله أعلم ؛ فإن غالب ذلك مُتَلَقَّى من أهل الكتاب، وقد قال تعالى :﴿فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ أي : سهلا هينًا ؛ فإن الأمر في معرفة(١٠) ذلك لا يترتب عليه كبير(١١) فائدة ﴿وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ أي : فإنهم لا علم لهم بذلك إلا ما يقولونه من تلقاء أنفسهم رجما بالغيب، أي من غير استناد إلى كلام معصوم، وقد جاءك الله يا محمد بالحق الذي لا شك فيه ولا مرية، فهو المقدم الحاكم على كل ما تقدمه(١٢) من الكتب والأقوال.
١ في أ: "لمن".
.

٢ في ت: "ابن"..
٣ في ت: "يسار"..
٤ في ت، ، ف، أ: "يتلون"..
٥ في هـ: "مكيليممنينا"، والمثبت من ت، ف، أ..
٦ في ف: "شمليخا"..
٧ في ف، أ: "ويحتمل أن يكون"..
٨ في ت: "خمران"..
٩ في ت: "بهذا"..
١٠ في ت: "معرفته"..
١١ في ف: "كثير"..
١٢ في ف: "على من تقدمه"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ كَيْفَ ذَهَبَ فِيهِ، وَأَخْفَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ خَبَرَهُ (١) وَيُقَالُ: بَلْ دَخَلُوا عَلَيْهِمْ، وَرَأَوْهُمْ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ الْمَلِكُ وَاعْتَنَقَهُمْ، وَكَانَ مُسْلِمًا فِيمَا قِيلَ، وَاسْمُهُ تِيدُوسِيسُ (٢) فَفَرِحُوا بِهِ وَآنَسُوهُ بِالْكَلَامِ، ثُمَّ وَدَّعُوهُ (٣) وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، وَعَادُوا إِلَى مَضَاجِعِهِمْ، وَتَوَفَّاهُمُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ قَتَادَةُ: غَزَا (٤) ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَمَرُّوا بِكَهْفٍ فِي بِلَادِ الرُّومِ، فَرَأَوْا فِيهِ عِظَامًا، فَقَالَ قَائِلٌ: هَذِهِ عِظَامُ أَهْلِ الْكَهْفِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ بَلِيَتْ عِظَامُهُمْ مِنْ أَكْثَرِ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ (٥) أي: كما أرقدناهم وأيقظناهم بهيآتهم، أَطْلَعْنَا عَلَيْهِمْ أَهْلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ ﴿لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ﴾ أَيْ: فِي أَمْرِ الْقِيَامَةِ، فَمِنْ مُثْبِتٍ لَهَا وَمِنْ مُنْكِرٍ، فَجَعَلَ اللَّهُ ظُهُورَهُمْ عَلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ حُجَّةً لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ ﴿فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ﴾ أَيْ: سُدُّوا عَلَيْهِمْ بَابَ كَهْفِهِمْ، وَذَرُوهُمْ عَلَى حَالِهِمْ ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾
حَكَى ابْنُ جَرِيرٍ فِي الْقَائِلِينَ (٦) ذَلِكَ قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: إِنَّهُمُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ. وَالثَّانِي: أَهْلُ الشِّرْكِ مِنْهُمْ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ (٧)
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِينَ قَالُوا ذَلِكَ هُمْ أَصْحَابُ الْكَلِمَةِ وَالنُّفُوذِ. وَلَكِنْ هَلْ هُمْ مَحْمُودُونَ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ" (٨) يُحَذِّرُ مَا فَعَلُوا. وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ لَمَّا وَجَدَ قَبْرَ دَانْيَالَ فِي زَمَانِهِ بِالْعِرَاقِ، أَمَرَ أَنْ يُخْفَى عَنِ النَّاسِ، وَأَنْ تُدْفَنَ تِلْكَ الرُّقْعَةُ الَّتِي وَجَدُوهَا عِنْدَهُ، فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْمَلَاحِمِ وَغَيْرِهَا.
﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلا قَلِيلٌ فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا (٢٢)﴾
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي عِدَّةِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، فَحَكَى ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا قَائِلَ بِرَابِعٍ، وَلِمَا ضَعَّف الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ بِقَوْلِهِ: ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ أَيْ: قَوْلًا بِلَا عِلْمٍ، كَمَنْ (٩) يَرْمِي إِلَى مَكَانٍ لَا يَعْرِفُهُ، فَإِنَّهُ لَا يَكَادُ يُصِيبُ، وَإِنْ أَصَابَ فَبِلَا قَصْدٍ، ثُمَّ حَكَى الثَّالِثَ وَسَكَتَ عَلَيْهِ أَوْ قَرَّرَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ فَدَلَّ عَلَى صِحَّتِهِ، وَأَنَّهُ هُوَ الْوَاقِعُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.
(١) في ت، ف: "خبرهم".
(٢) في ت: "تيدرسين"، وفي ف: "بيدوسيس".
(٣) في ت، ف: "دعوه".
(٤) في ت: "وعن".
(٥) في ت: "أعثرناهم" وهو خطأ.
(٦) في ت: "القائل".
(٧) في ت: "والله أعلم".
(٨) رواه البخاري في صحيحه برقم (١٣٣٠) من حديث عائشة، رضي الله عنها.
(٩) في أ: "لمن".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٢٢ } ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾
يخبر تعالى عن اختلاف أهل الكتاب في عدة أصحاب الكهف، اختلافا صادرا عن رجمهم بالغيب، وتقولهم بما لا يعلمون، وأنهم فيهم على ثلاثة أقوال :
منهم : من يقول : ثلاثة، رابعهم كلبهم، ومنهم من يقول : خمسة، سادسهم كلبهم. وهذان القولان، ذكر الله بعدهما، أن هذا رجم منهم بالغيب، فدل على بطلانهما.
ومنهم من يقول : سبعة، وثامنهم كلبهم، وهذا -والله أعلم- الصواب، لأن الله أبطل الأولين ولم يبطله، فدل على صحته، وهذا من الاختلاف الذي لا فائدة تحته، ولا يحصل بمعرفة عددهم مصلحة للناس، دينية ولا دنيوية، ولهذا قال تعالى :
﴿قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ وهم الذين أصابوا الصواب وعلموا إصابتهم. ﴿فَلَا تُمَارِ﴾ أي : تجادل وتحاج ﴿فيهم إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ أي : مبنيا على العلم واليقين، ويكون أيضا فيه فائدة، وأما المماراة المبنية على الجهل والرجم بالغيب، أو التي لا فائدة فيها، إما أن يكون الخصم معاندا، أو تكون المسألة لا أهمية فيها، ولا تحصل فائدة دينية بمعرفتها، كعدد أصحاب الكهف ونحو ذلك، فإن في كثرة المناقشات فيها، والبحوث المتسلسلة، تضييعا للزمان، وتأثيرا في مودة القلوب بغير فائدة.
﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ﴾ أي : في شأن أهل الكهف ﴿مِنْهُمْ﴾ أي : من أهل الكتاب ﴿أَحَدًا﴾ وذلك لأن مبنى كلامهم فيهم على الرجم بالغيب والظن، الذي لا يغني من الحق شيئا، ففيها دليل على المنع من استفتاء من لا يصلح للفتوى، إما لقصوره في الأمر المستفتى فيه، أو لكونه لا يبالي بما تكلم به، وليس عنده ورع يحجزه، وإذا نهي عن استفتاء هذا الجنس، فنهيه هو عن الفتوى، من باب أولى وأحرى.
وفي الآية أيضا، دليل على أن الشخص، قد يكون منهيا عن استفتائه في شيء، دون آخر. فيستفتى فيما هو أهل له، بخلاف غيره، لأن الله لم ينه عن استفتائهم مطلقا، إنما نهى عن استفتائهم في قصة أصحاب الكهف، وما أشبهها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وفي هذه القصة، دليل على أن من فر بدينه من الفتن، سلمه الله منها. وأن من حرص على العافية عافاه الله ومن أوى إلى الله، آواه الله، وجعله هداية لغيره، ومن تحمل الذل في سبيله وابتغاء مرضاته، كان آخر أمره وعاقبته العز العظيم من حيث لا يحتسب ﴿وما عند الله خير للأبرار﴾
-[٤٧٤]-
{٢٢} ﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلا قَلِيلٌ فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾.
يخبر تعالى عن اختلاف أهل الكتاب في عدة أصحاب الكهف، اختلافا صادرا عن رجمهم بالغيب، وتقولهم بما لا يعلمون، وأنهم فيهم على ثلاثة أقوال:
منهم: من يقول: ثلاثة، رابعهم كلبهم، ومنهم من يقول: خمسة، سادسهم كلبهم. وهذان القولان، ذكر الله بعدهما، أن هذا رجم منهم بالغيب، فدل على بطلانهما.
ومنهم من يقول: سبعة، وثامنهم كلبهم، وهذا -والله أعلم- الصواب، لأن الله أبطل الأولين ولم يبطله، فدل على صحته، وهذا من الاختلاف الذي لا فائدة تحته، ولا يحصل بمعرفة عددهم مصلحة للناس، دينية ولا دنيوية، ولهذا قال تعالى:
﴿قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلا قَلِيلٌ﴾ وهم الذين أصابوا الصواب وعلموا إصابتهم. ﴿فَلا تُمَارِ﴾ أي: تجادل وتحاج ﴿فيهم إِلا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ أي: مبنيا على العلم واليقين، ويكون أيضا فيه فائدة، وأما المماراة المبنية على الجهل والرجم بالغيب، أو التي لا فائدة فيها، إما أن يكون الخصم معاندا، أو تكون المسألة لا أهمية فيها، ولا تحصل فائدة دينية بمعرفتها، كعدد أصحاب الكهف ونحو ذلك، فإن في كثرة المناقشات فيها، والبحوث المتسلسلة، تضييعا للزمان، وتأثيرا في مودة القلوب بغير فائدة.
﴿وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ﴾ أي: في شأن أهل الكهف ﴿مِنْهُمْ﴾ أي: من أهل الكتاب ﴿أَحَدًا﴾ وذلك لأن مبنى كلامهم فيهم على الرجم بالغيب والظن، الذي لا يغني من الحق شيئا، ففيها دليل على المنع من استفتاء من لا يصلح للفتوى، إما لقصوره في الأمر المستفتي فيه، أو لكونه لا يبالي بما تكلم به، وليس عنده ورع يحجزه، وإذا نهي عن استفتاء هذا الجنس، فنهيه هو عن الفتوى، من باب أولى وأحرى.
وفي الآية أيضا، دليل على أن الشخص، قد يكون منهيا عن استفتائه في شيء، دون آخر. فيستفتى فيما هو أهل له، بخلاف غيره، لأن الله لم ينه عن استفتائهم مطلقا، إنما نهى عن استفتائهم في قصة أصحاب الكهف، وما أشبهها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
رَجْمًا بِالْغَيْبِ
قَوْلًا بِالظَّنِّ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ.
فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ
لَا تُجَادِلْ فِي عِدَّتِهِمْ.
إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا
إِلَّا جِدَالًا ظَاهِرًا لَا عُمْقَ فِيهِ بِأَنْ تَتْلُوَ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ.

إعراب الآية ٢٢ من سورة الكهف

من كتاب: إعراب القرآن

عباس رحمه الله قال: يعني أيّها أطهر طعاما لأنهم كانوا يذبحون الخنازير فليأتكم برزق منه، ويجوز كسر اللام وهو الأصل، وكذا وليتلطّف.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٢٠]

إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً (٢٠)
إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ.
شرط ومجازاة أَوْ يُعِيدُوكُمْ عطف على المجازاة وفي إِذاً معنى الشرط والمجازاة أَبَداً ظرف زمان.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٢١]

وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها إِذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً (٢١)
إِذْ يَتَنازَعُونَ ظرف زمان والعامل فيه ليعلموا إذ بعثناهم.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٢٢]

سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِراءً ظاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً (٢٢)
سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ على إضمار مبتدأ أي هم ثلاثة رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ مبتدأ وخبر، وكذا سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ. وفي المجيء بالواو «وثامنهم» خاصة دون ما تقدّم قولان: أحدهما أن دخولها وخروجها واحد، والآخر أنّ دخولها يدلّ على تمام القصة وانقطاع الكلام. ذكر هذا القول إبراهيم بن السريّ فيكون المعنى عليه أنّ الله جلّ وعزّ خبر بما يقولون ثم أتى بحقيقة الأمر فقال: وثامنهم كلبهم. ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ رفع بفعله أي القليل يعلمونهم.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٢٣]

وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً (٢٣)
غَداً ظرف زمان والأصل فيه غدو.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٢٤]

إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً (٢٤)
إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ نصب على الاستثناء المنقطع.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٢٥]

وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً (٢٥)
وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ هذه قراءة «١» أهل المدينة وأبي عمرو
(١) انظر تيسير الداني ١١٦، والبحر المحيط ٦/ ١١٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٢ من سورة الكهف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم

إسكان الميم الأولى وإخفاؤها قبل الباء وإسكان الميم الثانية

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الميم الأولى مرفوعة وإسكان الثانية

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم الدوري عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ورش عن نافع

إظهار الميم الأولى مرفوعة وصلة الميم الثانية

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

رَّبِّى أَعْلَمُ

(رَبِّى) إسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(رَبِّى) إسكان الياء ومدها 4 حركات

هشام عن ابن عامر إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف

(رَبِّى) إسكان الياء ومدها 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(رَبِّى) إسكان الياء ومدها حركتين

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(رَبِّىَ) بفتح ياء الإضافة

ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير السوسي عن أبي عمرو ورش عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير قالون عن نافع

فِيهِمْ إِلاَّ

(فِيهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم دون سكت عليها

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(فِيهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم دون سكت عليها

حفص عن عاصم خلاد عن حمزة إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي خلف عن حمزة قالون عن نافع شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو

(فِيهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

(فِيهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

(فِيهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

(فِيهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها حركتين

ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر

فِيهِم مِّنْهُمْ

(فِيهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(فِيهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

ابن ذكوان عن ابن عامر إدريس عن خلف خلاد عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم إسحاق عن خلف قالون عن نافع أبو الحارث عن الكسائي ورش عن نافع هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي خلف عن حمزة الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

(فِيهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة الكهف، الآيةُ ٢٢ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

٢٢ المدَنيّ الأوَّل والمكِّيّ والكوفيّ والبصريّ المرجِع
٢٢–٢٣ المدَنيّ الأخير
٢١ الدِمَشقيّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

في أثنائها ﴿ قليل

يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأخير

لا يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المكِّيّ الكوفيّ البصريّ الدِمَشقيّ

﴿قليل﴾ في أثناءِ هذه الآية: يَعُدُّه المدَنيّ الأخير رأسَ آية، فتكونُ عندَه آيتَين، ولا يَعُدُّه المدَنيّ الأوَّل والمكِّيّ والكوفيّ والبصريّ والدِمَشقيّ، فهي عندَه آيةٌ واحدة.

مصادرُ التوثيق "نفائس البيان — شرح الفرائد الحسان" (ص 42) "الفرائد الحسان في عدّ آي القرآن" (ص 42)
ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

الموضوعات القرآنية للآية ٢٢ من سورة الكهف

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٠ قولًا
١
عن عطاء، في قوله: ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾، قال: يعني بالقليل: أهل الكتاب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٦٣.
٢
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: كل شيء في القرآن: ﴿إلا قليل﴾ فهو دون العشرة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾، يقول: قليل من الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٨، وابن جرير ١٥‏/‏٢١٩.
٤
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله عز وجل: ﴿لا يعلمهم إلا قليل﴾، قال: لا يعلم عِدَّةَ أصحاب الكهف إلا قليلٌ من الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٩٥ (تفسير عطاء الخراساني).
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ للنصارى: ﴿ربي أعلم بعدتهم﴾ مِن غيره، ﴿ما يعلمهم﴾ يعني: عدتهم، ثم استثنى: ﴿إلا قليل﴾ قل: ما يعلم عدة الفتية إلا قليل من النسطورية، وهم حزب من النصارى، وأما الذين غلبوا على أمرهم فهم المؤمنون الذين كانوا يقولون: ابنوا عليهم بنيانًا؛ بنداسيس الصالح ومَن معه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٠.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فلا تمار فيهم﴾، يقول: حسبك ما قصصتُ عليك، فلا تمار فيهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٢١.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا﴾ قال: يقول: إلا بما أظهرنا لك من أمرهم، ﴿ولا تستفت فيهم منهم أحدا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا﴾، يقول: حَسْبُك ما قصصنا عليك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٢١.
٩
في تفسير الحسن البصري، قال: ﴿فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا﴾، يقول الله للنبي: فلا تمار أهل الكتاب في أصحاب الكهف إلا مراء ظاهرا؛ إلا بما أخبرتك١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٨.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فلا تمار فيهم﴾ الآية، قال: حسبك ما قصصنا عليك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٤٠٠، وابن جرير ١٥‏/‏٢٢١. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا تمار فيهم﴾ يعني: لا تُمارِ -يا محمد- النصارى في أمر الفتية، ﴿إلا مراء ظاهرا﴾ يعني: حقًّا بما في القرآن. يقول سبحانه: حسبك بما قصصنا عليك من أمرهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٠.
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فلا تمار فيهم﴾ قال: لا تُمارِ في عدتهم ﴿إلا مراء ظاهرا﴾ قال: أن يقول لهم: ليس كما تقولون، ليس تعلمون عدتهم. إن قالوا: كذا وكذا. فقل: ليس كذلك. فإنهم لا يعلمون عدتهم. وقرأ: ﴿سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم﴾ حتى بلغ ﴿رجما بالغيب﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٢٠، ٢٢٢.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- في قوله: ﴿ولا تستفت فيهم منهم أحدا﴾، قال: اليهود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٢٢ وفيه: أهل الكتاب، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤‏/‏٢٤٦-. و عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن مردويه.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولا تستفت فيهم منهم أحدا﴾، قال: يقول: لا تسأل اليهود عن أمر أصحاب الكهف، إلا ما قد أخبرناك من أمرهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تستفت فيهم منهم أحدا﴾: من أهل الكتاب. كنا نُحَدَّث: أنهم كانوا بني الرُّكْنا -والرُّكْنا: ملوك الروم-، رزقهم الله الإسلام، فتفردوا بدينهم، واعتزلوا قومهم، حتى انتهوا إلى الكهف، فضرب الله على أصْمِخَتِهِم١، فلبثوا دهرًا طويلًا حتى هلكت أُمَّتهم، وجاءت أمة مسلمة بعدهم، وكان ملكهم مسلمًا٢
التخريج
  1. ١الصِّماخ: ثَقْبُ الأذن. وضرب الله على أصْمِخَتِهِم: أنامهم. النهاية (صمخ).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٢٣.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تستفت فيهم منهم أحدا﴾، يقول: ولا تسأل عن أمر الفتية أحدًا من النصارى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٠.
١٧
قال يحيى بن سلام: ﴿ولا تستفت فيهم﴾ في أصحاب الكهف ﴿منهم أحدا﴾ من اليهود. يقول: لا تسل عنهم من اليهود أحدًا. وهم الذين سألوه عنهم ليُعنِّتوه بذلك١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٨.
١٨
عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿سيقولون ثلاثة﴾، قال: اليهود١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سيقولون﴾ يعني: نصارى نجران، الفتية ﴿ثلاثة﴾ نفر، ﴿رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٠.
٢٠
قال يحيى بن سلام: قال الله: ﴿سيقولون﴾ سيقول أهل الكتاب: ﴿ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٨.
٢١
عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿ويقولون خمسة﴾، قال: النصارى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿رجما بالغيب﴾، قال: قَذْفًا بالظَّنِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٤٠٠، وابن جرير ١٥‏/‏٢١٨، ومن طريق سعيد بلفظ: قذفًا بالغيب. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وعلَّق يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٨ نحوه.
٢٣
وقال إسماعيل السدي: رميًا بقول الظن١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٨.
٢٤
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: ﴿رجما بالغيب﴾، يعني: قذفًا بالظنِّ لا يستيقنونه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٠.
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقولون﴾: هم ﴿سبعة وثامنهم كلبهم﴾...١٢ هذا قول نصارى نجران؛ السيد، والعاقب، ومَن معهما من الماريعقوبيين، وهم حزب النصارى٣
التخريج
  1. ١وقع في المصدر في هذا الموضع: «وإنما صاروا بالواو واو؛ لأنه انقطع الكلام. قال أبو العباس ثعلب قال: ألفوا هذه الواو الحال، كأن المعنى: وهذه حالهم عند ذكر الكلب». كذا، ويظهر أن فيه خللًا، كما يظهر أنه مدرج من بعض الرواة أو النساخ! وليس من قول مقاتل؛ لأن فيه ذكر أبي العباس ثعلب، وقد ولد (٢٠٠هـ) بعد وفاة مقاتل بخمسين سنة.
  2. ٣تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٥/٥٨٨): «والواو في قوله: ﴿وثامنهم كلبهم﴾ طريق النحويين فيها أنها واو عطف دخلت في آخر إخبار عن عددهم؛ لتفصل أمرهم، وتدل على أن هذا نهاية ما قيل، ولو سقطت لصح الكلام، ولو كانت فيما قبل من قوله: ﴿رابعهم﴾ و﴿سادسهم﴾ لصح الكلام. وتقول فرقة منها ابن خالويه: هي واو الثمانية. وذكر ذلك الثعلبي عن أبي بكر بن عياش أنّ قريشًا كانت تقول في عددها: ستة سبعة وثمانية تسعة، فتدخل الواو في الثمانية». ثم قال: «وقد أمر الله تعالى نبيه ﷺ في هذه الآية أن يرد علم عدتهم إليه عز وجل، ثم أخبر أن عالم ذلك من البشر قليل، والمراد به قوم من أهل الكتاب، وكان ابن عباس يقول: أنا من ذلك القليل، وكانوا سبعة وثامنهم كلبهم. ويستدل على هذا من الآية بأن القرآن لما حكى قول مَن قال: ثلاثة، وخمسة. قرَنَ بالقول أنه رجم بالغيب؛ فقدح ذلك فيها، ثم حكى هذه المقالة، ولم يقدح فيها بشيء، بل تركها مسجلة، وأيضًا فيقوي ذلك على القول بواو الثمانية؛ لأنها إنما تكون حيث عدد الثمانية صحيح».
٢٦
قال محمد بن إسحاق: كانوا ثمانية. قرأ: ﴿وثامنهم كلبهم﴾، أي: حافظهم١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏١٦٢.
٢٧
عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾، قال: أنا من القليل، كانوا سبعة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، وابن جريج، وقتادة- في قوله: ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾، قال: أنا من القليل، كانوا سبعة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٤٠٠، وابن سعد ٢‏/‏٣٦٦، وابن جرير ١٥‏/‏٢١٩-٢٢٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٩/١٢٠) على قول ابن عباس بقوله: «وهذه أسانيد صحيحة إلى ابن عباس».
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾، قال: أنا من أولئك القليل، مكسلمينا، وتمليخا وهو المبعوث بالورِق إلى المدينة، ومرطولس، وبينونس، ودردوتس، وكفاشطيطوس، ومنطنواسيسوس وهو الراعي، والكلب اسمه قطمير، دون الكردي وفوق القبطي، لا أظن فوق القبطي١
التخريج
  1. ١وفي آخر الأثر: قال أبو عبد الرحمن: قال أبي: بلغني أنه من كتب هذه الأسماء في شيء وطرحه في حريق سكن الحريق. وقد أخرجه الطبراني في الأوسط (٦١١٣).
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾، قال: يعني: أهل الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢١٩.
التفسير بالمأثور لسورة الكهف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٢ من سورة الكهف

٣٦ وقفةً في هذه الآية

  • (ولا تستفت فيهم منهم أحداً) هذا في قصة من تاريخهم لم يضبط علماء أهل الكتاب عدد الفتية! فكيف إذا كانت القضية من ديننا وقيمنا والمستفتي مفكروهم.

    — عقيل الشمري

  • بسبب العلم ورفقة الصالحين يذكر الشيء ولو كان كلبا،ففي صيد الكلب المعلم(فكلوا مما أمسكن عليكم)وفي رفقة الصالحين(سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم)

    — سعود الشريم

  • "ما يعلمهم إلا قليل"إذا علم الله حقيقتك فلا يضرك أن تكون مجهولا..إذا رآك الله..فلا تكترث بالتهاء الفلاشات الإعلامية بأصحاب الدنيا

    — علي الفيفي

  • [سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم] لا تهتم بالإشكاليات وركز على جوهر الموضوع و عبرته فالقشور لا فائدة منها .

    — مها العنزي

  • "سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم" تتحول دماء المصلحين وجهادهم وأيامهم المضنية .. إلى مجرد أرقام عابرة لدى أصحاب الدنيا

    — علي الفيفي

  • "سيقولون ثلاثة" من عادة البشر أن يبعث الله لهم الآيات الباهرة والحجج القاهرة .. فينصرفون عن ملاحظتها إلى أحاديث جانبية تافهة

    — علي الفيفي

  • (وَيَقولونَ خمسَةٌ سادِسُهم كَلبُهُم رَجمًا بِالغَيب) رجماً : ليس معناه هنا الرجم بالحجارة وإنما معناه القول بلا علم أوبالظن . تصحيح_التفسير"

    — سبيل الراشدين

  • "رجما بالغيب" يا طالب العلم : من الأمانة ألا تذكر الأقوال الركيكة دون التعليق على ركاكتها

    — علي الفيفي

  • "ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم"من حقوق القول الراجح أن يكون آخر ما تذكر ليعلق بالذهن..وأن تميز بينه وبين الأقوال المرجوحة في الأسلوب

    — علي الفيفي

  • "ولا تستفت فيهم منهم أحدا" نهينا عن السؤال عن معلومة لا تنفع .. فما بالنا نعكف على قراءة كتب مترعة بكل ما يضر

    — علي الفيفي

  • (ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم) مهما بلغ المرء من السوء،،صحبة الصالحين ترفعه،،

    — وليد العاصمي

  • ولا تستفْتِ فيهم منهم أحداً" لا تسأل إلا من تثق بعلمه

    — عبدالله بلقاسم

و٢٤ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٢٢ من سورة الكهف

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢٢ من سورة الكهف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(22) They [i.e., people] will say there were three, the fourth of them being their dog; and they will say there were five, the sixth of them being their dog - guessing at the unseen; and they will say there were seven, and the eighth of them was their dog. Say, [O Muḥammad], "My Lord is most knowing of their number. None knows them except a few. So do not argue about them except with an obvious argument[785] and do not inquire about them among [the speculators] from anyone."
[785]- i.e., one from the Qur’ān, which is the only sure argument.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال