الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم﴾ [ ٢٢ ].
[ أي : سيقول(١) بعض الخائضين في أمر الفتية هم ثلاثة رابعهم كلبهم(٢) ] ويقول بعضهم : خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب، أي : قذفا بالظن. ويقول بعضهم : هم سبعة وثامنهم كلبهم. قل [ يا محمد للقائلين ذلك ](٣) ربي أعلم بعدتهم ما يعلم عددهم إلا ناس قليل من خلقه، قاله قتادة(٤).
وقال ابن عباس : عني بالقليل هنا أهل الكتاب. وكان يقول : أنا ممن استثنى(٥) الله [ عز وجل(٦) ](٧).
وروي عنه أنه قال : أنا من ذلك القليل(٨). ويقول : عددهم سبعة، وكذلك قال : عكرمة وابن جريج هم سبعة وثامنهم كلبهم(٩).
ثم قال تعالى :﴿فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا﴾ [ ٢٣ ].
أي :[ لا ](١٠) تجادل في عدد أصحاب الكهف يا محمد أحدا من اليهود ﴿إلا مراء ظاهرا﴾ [ ٢٣ ] أي : بما أنزل عليك من القرآن تتلوهم عليهم لا غير. وقال ابن عباس : يقول حسبك ما قصصت عليك في أمرهم فلا تمار فيهم(١١).
قال مجاهد :﴿إلا مراء ظاهرا﴾ [ ٢٣ ] إلا ما قد أظهرنا لك من أمرهم(١٢). وقال ابن زيد : معناه : أن نقول لهم : ليس كما تقولون، ليس كما تدعون(١٣).
ثم قال :﴿ولا تستفت فيهم منهم أحدا﴾ [ ٢٣ ].
أي لا تستفت في أهل الكهف أحدا من أهل الكتاب فإنهم لا يعلمون ذلك(١٤).
١ ق: "سيقولون"..
٢ ساقط من ط..
٣ ساقط من ط..
٤ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/٢٢٦..
٥ ط: استثناه..
٦ ساقط من ق..
٧ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/٢٢٦..
٨ انظر قوله: في معاني الفراء ٢/١٣٨، وجامع البيان ١٥/٢٢٦ والدر ٥/٣٧٥..
٩ انظر هذا القول: في معاني الفراء ٢/١٣٨ والدر ٥/٣٧٥..
١٠ ساقط من ق..
١١ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/٢٢٧، والدر ٣٧٦..
١٢ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/٢٢٧..
١٣ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/٢٢٧، والجامع ١٠/٢٧٨..
١٤ انظر: جامع البيان ١٥/٢٢٧، ومعاني الزجاج ٣/٢٧٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى