غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿من لدنه﴾ بإشمام الدال ﴿شيئاً﴾ بالضم وكسر النون ووصل الهاء بالياء : يحيى. الآخرون بضم الدال وسكون النون وضم الهاء ﴿ويبشر﴾ مخففاً. حمزة وعلي. الباقون بالتشديد. ﴿هيىء لنا﴾ ﴿ويهيىء لكم﴾ بتليين الهمزة فيهما إلا أوقية والأعشى في الوقوف ﴿فاووا﴾ بإبدال الهمزة ألفاً : أبو عمرو ويزيد والأعشى والأصبهاني عن ورش وحمزة في الوقف ﴿مرفقاً﴾ بفتح الميم وكسر الفاء : أو جعفر ونافع وابن عامر والأعشى والبرجمي، الآخرون على العكس ﴿تزاور﴾ خفيفاً بحذف تاء التفاعل : عاصم وحمزة علي وخلف ﴿تزور﴾ بتشديد الراء : ابن عامر مثل " تحمر " ويعقوب. الباقون ﴿تزاور﴾ بتشديد الزاي لإدغام التاء فيه ﴿المهتدي﴾ كما مر في " سبحان " ﴿ولملئت﴾ مشددة للمبالغة : أبو جعفر ونافع وابن كثير، وقرأ أبو عمرو ويزيد والأعشى والأصبهاني عن ورش وحمزة في الوقف غير مهموز :﴿بورقكم﴾ بسكون الراء : أبو عمرو وحمزة وحماد وأبو بكر والخزاز عن هبيرة وعباس بكسر الراء وإدغام القاف في الكاف الآخرون بكسر الراء مظهراً ﴿ربي أعلم﴾ بفتح الياء : أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو ﴿أن يهديني﴾ و ﴿أن ترني﴾ و ﴿وأن يؤتيني﴾ و ﴿أن تعلمني﴾ بالياآت في الحالين : سهل ويعقوب وابن كثير غير ابن فليح. وزمعة. وروى ابن شنبوذ عن قنبل كلها بالياء في الحالين. وعن البزي وابن فليح كلها بغير ياء - في الحالين - وافقهم أبو جعفر ونافع وأبو عمرو بالياء في الوصل ﴿ثلثمائة سنين﴾ بالإضافة : حمزة وعلي وخلف الباقون بالتنوين ﴿ولا تشرك﴾ بالتاء على النهي : ابن عامر وروح وزيد. الآخرون ﴿ولا يشرك﴾ بياء الغيبة ورفع الكاف.
الوقوف :﴿عوجاً﴾ ه ط لأن ﴿قيماً﴾ ليس بصفة له ولكنه انتصب بمحذوف دل عليه المتلو وهو أنزل أي أنزله قيما، وللوصل وجه وهو أن يكون حالاً من الكتاب أو العبد وما بينهما اعتراض ﴿حسناً﴾، ٥ لا ﴿أبداً﴾ ٥ ﴿ولداً﴾ ج ٥، لأن ما بعده يحتمل الصفة أو ابتداء وإخبار، والوقف أوضح ليكون ادعاء الولد مطلقاً كما هو الظاهر ﴿لآبائهم﴾ ط ﴿من أفواههم﴾ ط ﴿كذبا﴾ ٥ ﴿أسفا﴾ ٥ ﴿عملا﴾ ٥ ﴿جرزا﴾، ٥ ط لتمام القصة ما بعده استفهام تقرير وتعجيب ﴿عجباً﴾ ٥ ﴿رشدا﴾ ٥ ﴿عددا﴾، لا للعطف ﴿أمدا﴾ ٥ ﴿بالحق﴾ ط ﴿هدى﴾ والوصل أولى للعطف ﴿شططاً﴾ ٥ ﴿آلهة﴾ ط لابتداء التحضيض ﴿بين﴾ ط ﴿كذبا﴾ ٥ ﴿مرفقاً﴾ ٥ ﴿فجوة منه﴾ ط ﴿آيات الله﴾ ط ﴿فهو المهتد﴾ ج ﴿مرشداً﴾ ٥ ﴿رقود﴾ قف والأولى الوصل على أن ما بعده حال أي رقدوا ونحن نقلبهم ﴿الشمال﴾ قف والوصل أحسن على أن المعنى نقلبهم وكلبهم باسط ﴿بالوصيد﴾ ط ﴿رعباً﴾ ٥ ﴿بينهم﴾ ط ﴿كم لبثتم﴾ ط ﴿بعض يوم﴾ ط ﴿أحداً﴾ ٥ ﴿أبداً﴾ ٥ ﴿لا ريب فيها﴾ ج لأن " إذا " يصلح أن يكون طرفاً للإعثار عليهم وأن يكون منصوباً بإضمار " اذكر " ﴿بنياناً﴾ ط ﴿بهم﴾ ط ﴿مسجداً﴾ ٥ ﴿رابعهم كلبهم﴾ ج فصلاً بين المقالتين مع اتفاق الجملتين ﴿بالغيب﴾ ج لوقوع العارض ﴿كلبهم﴾ ط ﴿قليل﴾ ٥ ﴿ظاهراً﴾ ص ﴿أحداً﴾ ٥ ﴿يشاء الله﴾ ز لاتفاق الجملتين مع عارض الظرف والاستثناء ﴿رشداً﴾ ٥ ﴿تسعاً﴾ ٥ ﴿لبثوا﴾ ج لاحتمال أن ما بعده مفعول " قل " أو إخبار مستأنف ﴿والأرض﴾ ط لابتداء التعجب ﴿وأسمع﴾ ط ﴿من ولى﴾ ط لمن قرأ ﴿ولا تشرك﴾ على النهي، ومن قرأ على الغيبة إخباراً جوز وقفه لاختلاف الجملتين ﴿أحداً﴾ ٥.
﴿سيقولون﴾ يعنى الخائضين في قصتهم من المؤمنين ومن أهل الكتاب المعاصرين وكان كما أخبر فكان معجزاً، يروى أن السيد والعاقب وأصحابهما من أهل نجران كانوا عند النبي ﷺ فجرى ذكر أصحاب الكهف فقال السيد وكان يعقوبياً هم ﴿ثلاثة رابعهم كلبهم﴾ وقال العاقب وكان نسطورياً هم ﴿خمسة وسادسهم كلبهم﴾ فزيف الله قولهما بأن قال :﴿رجماً بالغيب﴾ أي يرمون رمياً بالخبر الخفي يقال : فلان يرمي بالكلام رمياً أي يتكلم من غير تدبر. وكثيراً ما يقال رجم بالظن. مكان قولهم ظن. وقال المسلمون. هم سبعة ثامنهم كلبهم. قال العلماء : وهذا قول محقق عرفه المسلمون بأخبار رسول الله ﷺ عن لسان جبرائيل عليه السلام. والذي يدل عليه أمور منها ما روي عن علي عليه السلام أنهم سبعة تقرأ أسماؤهم. يمليخا ومكشلينيا ومشلينيا - هؤلاء أصحاب يمين الملك - وكان عن يساره مرنوس ودبرنوش وشادنوش. وكان يستشير هؤلاء الستة في أمره، والسابع الراعي الذي وافقهم واسمه كفشططوش. واسم مدينتهم أفسوس، واسم كلبهم قطمير. وقيل ريان. عن ابن عباس : أن أسماء أصحاب الكهف تصلح للطلب والهرب وإطفاء الحريق تكتب في خرقة ويرمى بها في وسط النار، ولبكاء الطفل تكتب وتوضع تحت رأسه في المهد، وللحرث تكتب على القرطاس. وترفع على خشب منصوب في وسط الزرع، وللضربان وللحمى المثلثة والصداع والغنى والجاه. والدخول على السلاطين تشد على الفخذ اليمنى، ولعسر الولادة تشد على فخذها الأيسر، ولحفظ المال والركوب في البحار والنجاة من القتل. ومنها قول صاحب الكشاف إن الواو في قوله ﴿وثامنهم﴾ هي التي تدخل على الجملة والواقعة صفة للنكرة في قولك " جاءني رجل ومعه آخر " كما تدخل على الجملة الواقعة حالاً من المعرفة في قولك " مررت بزيد ومعه سيف " وفائدته توكيد لصوق الصفة بالموصوف والدلالة على أن اتصافه بها أمر ثابت مستقر لأن الواو مقتضاها الجمعية وكأنهم وصفوا بكونهم سبعة مرتين بخلاف القولين الأولين فإنهم وصفوا بما وصفوا مرة واحدة. ولقائل أن يقول : إن العاطف لا يوسط بين الوصف والموصوف ألبتة لشدة الاتصال بينهما، ومقتضى الواو هو الحالة المتوسطة بين كمال الاتصال وكمال الانقطاع. بل الواو للعطف عطف الجملة على الجملة وإما للحال وجاز لأنهم لم يسوغوا إذا الحال نكرة، لا مكان التباس الحال بالصفة في نحو قولك " رأيت رجلاً راكباً " وههنا الالتباس مرتفع لمكان الواو. ومنها بعضهم إن الضمير في قوله :﴿ويقولون سبعة﴾ لله تعالى والجمع للتعظيم. ومنها قول ابن عباس حين وقعت الواو انقطعت العدّة أي لم تبق بعدها عدة عاد يلتفت إليها وثبت أنهم سبعة وثامنهم كلبهم على القطع والثبات. ومنها أنه خص القولين الأولين بزيادة قوله :﴿رحيماً بالغيب﴾ وتخصيص الشيء بالوصف يدل على أن الحال في الباقي بخلافه، فمن البعيد أن يذكر الله تعالى جملة الأقوال الباطلة ولا يذكر الحق على أنه سبحانه منعه عن المناظرة معهم وعن الاستفتاء منهم في هذا الباب، وهذا المنع إنما يصح إذا علمه حكم هذه الواقعة. وأيضاً الله تعالى قال :﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾ ويبعد أن لا يحصل العلم بذلك للنبي ﷺ ويحصل لغير النبي ﷺ كعلي وابن عباس حسين قال : أنا من أولئك القليل. وقد عرفت قولهما في هذا الباب. وإذا حصل فالظاهر أنه حصل بهذا الوحي لأن الأصل فيما سواه العدم. وقيل : الضمير في ﴿سيقولون﴾ لأهل الكتاب خاصة أي سيقول أهل الكتاب فيهم كذا وكذا ولا علم بذلك إلا في قليل منهم وقوله سبحانه في الموضعين الأخيرين و﴿يقولون﴾ بغير السين لا ريب أنهما للاستقبال أيضاً إلا أن ذلك يحتمل أن يكون لأجل الصيغة التي تصلح له، وأن يكون لتقدير السين بحكم العطف كما تقول : قد أكرم وأنعم أي وقد أنعم. أما فائدة تخصيص الواو في قوله :﴿وثامنهم﴾ فقد عرفت آنفاً وقد يقال : إن لعدد السبعة عند العرب تداولاً على الألسنة في مظان المبالغة من ذلك قوله تعالى :﴿إن تستغفر لهم سبعين مرة﴾ [التوبة: ٨] لأن هذا العدد سبعة عقودٍ، فإذا وصلوا إلى الثامنة ذكروا لفظاً يدل على الاستئناف كقوله في أبواب الجنة ﴿وفتحت أبوابها﴾ [الزمر: ٧٣] وكقوله ثيبات وأبكاراً } [التحريم: ٥] وزيف القفال هذا الوجه بقوله تعالى :﴿هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر﴾ [الحشر: ٢٢] وذلك لم يذكر الواو في النعت الثامن. والانصاف أن هذا التزييف ليس في موضعه لأن وجود الواو هو الذي يفتقر إلى التوجيه، وأما عدمه فعلى الأصل وبين التوجيه والإيجاب بون بعيد، والقائل بصدد الأول دون الأخير. ثم نهى نبيه ﷺ عن الجدال مع أهل الكتاب في شأن أصحاب الكهف ثم قال :﴿الأمراء ظاهراً﴾ فقال جار الله : أي جد إلا غير متعمق فيه وهو أن تقص عليهم ما أوحى الله إليك فحسب ولا تزيد من غير تجهيل ولا تعنيف. وقال في التفسير الكبير : المراد أن لا يكذبهم في تعيين ذلك العدد بل يقول هذا التعيين لا دليل عليه فوجب التوقف. ثم نهاه عن الاستفتاء منهم في شأنهم لأن المفتي يجب أن يكون أعلم من المستفتي وههنا الأمر بالعكس ولاسيما في باب واقعة أصحاب الكهف كما بينا. ولنذكر ههنا مسألة جواز الكرامات وما تتوقف هي عليه فنقول : الولي مشتق من الولي وهو القرب. فقيل :" فعيل " بمعنى " فاعل " كعليم وقدير وذلك أنه توالت طاعاته من غير تخلل معصية. وقيل : بمعنى " مفعول " كقتيل وذلك أن الحق سبحانه تولى حفظه وحراسته وقرب منه بالفضل والإحسان، فإذا ظهر فعل خارق للعادة على إنسان فإن كان مقروناً بدعوى الإلهية كما نقل أن فرعون كانت تظهر على يده الخوارق، وكما ينقل أن الدجال سيكون منه ذلك فهذا القسم جوزه الأشاعرة لأن شكله وخلقه يدل على كذبه فلا يفضي إلى التلبيس وإن كان مقروناً بدعوى النبوة. فإن كان صادقاً وجب أن لا يحصل له المعارض، وإن كان كاذباً وجب. ويمكن أن يقال : إن الكاذب يستحيل أن يظهر منه الفعل الخارق وإليه ذهب جمهور المعتزلة، وخالفهم أبو الحسين البصري وصاحبه محمود الخوارزمي وجوزا ظهور خوارق العادات على من كان مردوداً على طاعة الله وسموه بالاستدراج. وقد يفرق بين النبي الصادق والساحر الخبيث بالدعاء إلى الخير والشر وإن كان مقروناً بدعوى الولاية فصاحبه هو الولي، ومن المحققين من لم يجوّز للولي دعوى الولاية لأنه مأمور بالإخفاء كما أن النبي مأمور بالإظهار. ثم إن المعتزلة أنكروا كرامات الأولياء وأثبتها أهل السنة مستدلين بالقرآن والأخبار والآثار والمعقول. أما القرآن فكقصة مريم ونبأ أصحاب الكهف. قال القاضي : لا بد أن يكون في ذلك الزمان نبي تنسب إليه تلك الكرامات. وأجيب في التفسير الكبير بأن إقدامهم على النوم أمر غير خارق للعادة حتى يجعل ذلك معجزة لأحد، وأما قيامهم من النوم بعد ثلثمائة سنة فهذا أيضاً لا يمكن جعله معجزة لأن الناس لا يصدقونهم في هذه الواقعة لأنهم لا يعرف كونهم صادقين في هذه الدعوى إلا إذا بقوا طول هذه المدة وعرفوا أن هؤلاء الذين جاؤا في هذا الوقت هم الذين ناموا قبل ذلك بثلثمائة وتسع سنين، وكل هذه الشرائط لم توجد فامتنع جعل هذه الواقعة معجزة لأحد من الأنبياء، فلم يبق إلا أن تجعل كرامة لهم. ولقائل أن يقول : لم لا يجوز أن يكون نفس بعثهم معجز النبي هذا الزمان ؟ وأما أن ذلك البعث بعد نوم طويل فيعرف بأمارات أخر كما مر من حديث الدرهم وغيره. وأما الأخبار فمنها ما أخرج في الصحاح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال :" لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة عيسى ابن مريم وصبي في زمان جريج وصبي آخر. أما عيسى فقد عرفتموه، وأما جريج فكان رجلاً عابداً في بني إسرائيل وكانت له أم وكان يوماً يصلي إذ اشتاقت إليه أمه فقالت : يا جريج فقال : يا رب الصلاة خير أم رؤيتها ثم صلى. فدعته ثانياً مثل ذلك حتى كان ذلك ثلاث مرار. وكان يصلي ويدعها فاشتد ذلك على أمة فقالت : اللَّهم لا تمته حتى تريه المومسات. وكانت في بني إسرائيل زانية فقالت لهم : أنا أفتن جريجاً حتى يزني فأتته فلم تقدر عليه شيئاً وكان هناك راع يأوى بالليل إلى أصل صومعته فأرادت الراعي على نفسها فأتاها فولدت غلاماً وقالت : ولدي هذا من جريج. فأتاه بنو إسرائيل وكسروا صومعته وشتموه فصلى ودعا ثم نخس الغلام. قال أبو هريرة : كأنى أنظر إلى النبي ﷺ حين قال بيده يا غلام من أبوك ؟ فقال : فلان الراعي فندم القوم على ما كان منهم واعتذروا إليه وقالوا نبني صومعتك من ذهب وفضة فأبى عليهم وبناها كما كانت. وأما الصبي الآخر فإن امرأة كانت معها صبي ترضعه إذ مر بها شاب جميل ذو شارة فقالت : اللَّهم اجعل ابني مثل هذا فقال الصبي : اللَّهم لا تجعلني مثله. ثم مر بها امرأة ذكروا أنها سرقت وزنت وعوقبت فقالت : اللَّهم لا تجعل ابني مثل هذه. فقال : اللَّهم اجعلني مثلها. فقالت له أمه في ذلك فقال : إن الراكب جبار من الجبابرة وإن هذه قيل لها سرقت ولم تسرق وزنيت ولم تزن هي تقول حسبي الله " ومنها ما روي عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال :" انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم فأواهم المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدّت عليهم الغار فقالوا إنه والله لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فقال رجل منهم كان لي أبوان شيخان كبيران فكنت لا أغبق قبلهما فناما في ظل شجرة يوماً فلم أبرح عنهما وحلبت لهما غبوقهما فجئتهما به فوجدتهما نائمين فكرهت أن أوقظهما وكرهت أن أغبق قبلهما فقمت والقدح في يدي أنتظر استيقاظهما حتى ظهر الفجر فاستيقظا فشربا غبوقهما اللَّهم إن كنت فعلت هذا ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة فانفرجت انفراجاً لا يستطيعون الخروج منه. ثم قال الآخر اللَّهم إنه كانت في ابنة عم وكانت أحب الناس إليّ فأردتها عن نفسها فامتنعت حتى ألمت سنة من السنين فجاءتني وأعطيتها مالاً عظيماً على أن تخلي بيني وبين نفسها فلما قدرت عليها قالت لا آذن لك أن تفك الخاتم إلا بحقه فتحرجت من ذلك العمل وتركتها وتركت المال معها اللَّهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه. فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها قال رسول الله ﷺ : ثم قال الثالث اللَّهم إني استأجرت أجراء أعطيتهم أجورهم غير رجل واحد منهم ترك الذي له وذهب فثمرت أجرته حتى كثرت منه الأموال فجاءني بعد حين فقال يا عبد الله أدّ إليّ أجرتي فقلت له كل ما ترى من الإبل والغنم والرقيق من أجرتك فقال يا عبد الله لا تستهزىء بي فقلت إني لا أستهزىء بأحد فأخذ ذلك كله اللَّهم إن كنت فعلته ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة عن الغار فخرجوا يمشون " وهذا حديث صحيح متفق عليه. ومنها قوله ﷺ :" رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره " ولم يفرق بين شيء وشيء فيما يقسم به على الله. ومنها رواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال :" بينا رجل يسوق بقرة قد حمل عل
الوقوف :﴿عوجاً﴾ ه ط لأن ﴿قيماً﴾ ليس بصفة له ولكنه انتصب بمحذوف دل عليه المتلو وهو أنزل أي أنزله قيما، وللوصل وجه وهو أن يكون حالاً من الكتاب أو العبد وما بينهما اعتراض ﴿حسناً﴾، ٥ لا ﴿أبداً﴾ ٥ ﴿ولداً﴾ ج ٥، لأن ما بعده يحتمل الصفة أو ابتداء وإخبار، والوقف أوضح ليكون ادعاء الولد مطلقاً كما هو الظاهر ﴿لآبائهم﴾ ط ﴿من أفواههم﴾ ط ﴿كذبا﴾ ٥ ﴿أسفا﴾ ٥ ﴿عملا﴾ ٥ ﴿جرزا﴾، ٥ ط لتمام القصة ما بعده استفهام تقرير وتعجيب ﴿عجباً﴾ ٥ ﴿رشدا﴾ ٥ ﴿عددا﴾، لا للعطف ﴿أمدا﴾ ٥ ﴿بالحق﴾ ط ﴿هدى﴾ والوصل أولى للعطف ﴿شططاً﴾ ٥ ﴿آلهة﴾ ط لابتداء التحضيض ﴿بين﴾ ط ﴿كذبا﴾ ٥ ﴿مرفقاً﴾ ٥ ﴿فجوة منه﴾ ط ﴿آيات الله﴾ ط ﴿فهو المهتد﴾ ج ﴿مرشداً﴾ ٥ ﴿رقود﴾ قف والأولى الوصل على أن ما بعده حال أي رقدوا ونحن نقلبهم ﴿الشمال﴾ قف والوصل أحسن على أن المعنى نقلبهم وكلبهم باسط ﴿بالوصيد﴾ ط ﴿رعباً﴾ ٥ ﴿بينهم﴾ ط ﴿كم لبثتم﴾ ط ﴿بعض يوم﴾ ط ﴿أحداً﴾ ٥ ﴿أبداً﴾ ٥ ﴿لا ريب فيها﴾ ج لأن " إذا " يصلح أن يكون طرفاً للإعثار عليهم وأن يكون منصوباً بإضمار " اذكر " ﴿بنياناً﴾ ط ﴿بهم﴾ ط ﴿مسجداً﴾ ٥ ﴿رابعهم كلبهم﴾ ج فصلاً بين المقالتين مع اتفاق الجملتين ﴿بالغيب﴾ ج لوقوع العارض ﴿كلبهم﴾ ط ﴿قليل﴾ ٥ ﴿ظاهراً﴾ ص ﴿أحداً﴾ ٥ ﴿يشاء الله﴾ ز لاتفاق الجملتين مع عارض الظرف والاستثناء ﴿رشداً﴾ ٥ ﴿تسعاً﴾ ٥ ﴿لبثوا﴾ ج لاحتمال أن ما بعده مفعول " قل " أو إخبار مستأنف ﴿والأرض﴾ ط لابتداء التعجب ﴿وأسمع﴾ ط ﴿من ولى﴾ ط لمن قرأ ﴿ولا تشرك﴾ على النهي، ومن قرأ على الغيبة إخباراً جوز وقفه لاختلاف الجملتين ﴿أحداً﴾ ٥.
﴿سيقولون﴾ يعنى الخائضين في قصتهم من المؤمنين ومن أهل الكتاب المعاصرين وكان كما أخبر فكان معجزاً، يروى أن السيد والعاقب وأصحابهما من أهل نجران كانوا عند النبي ﷺ فجرى ذكر أصحاب الكهف فقال السيد وكان يعقوبياً هم ﴿ثلاثة رابعهم كلبهم﴾ وقال العاقب وكان نسطورياً هم ﴿خمسة وسادسهم كلبهم﴾ فزيف الله قولهما بأن قال :﴿رجماً بالغيب﴾ أي يرمون رمياً بالخبر الخفي يقال : فلان يرمي بالكلام رمياً أي يتكلم من غير تدبر. وكثيراً ما يقال رجم بالظن. مكان قولهم ظن. وقال المسلمون. هم سبعة ثامنهم كلبهم. قال العلماء : وهذا قول محقق عرفه المسلمون بأخبار رسول الله ﷺ عن لسان جبرائيل عليه السلام. والذي يدل عليه أمور منها ما روي عن علي عليه السلام أنهم سبعة تقرأ أسماؤهم. يمليخا ومكشلينيا ومشلينيا - هؤلاء أصحاب يمين الملك - وكان عن يساره مرنوس ودبرنوش وشادنوش. وكان يستشير هؤلاء الستة في أمره، والسابع الراعي الذي وافقهم واسمه كفشططوش. واسم مدينتهم أفسوس، واسم كلبهم قطمير. وقيل ريان. عن ابن عباس : أن أسماء أصحاب الكهف تصلح للطلب والهرب وإطفاء الحريق تكتب في خرقة ويرمى بها في وسط النار، ولبكاء الطفل تكتب وتوضع تحت رأسه في المهد، وللحرث تكتب على القرطاس. وترفع على خشب منصوب في وسط الزرع، وللضربان وللحمى المثلثة والصداع والغنى والجاه. والدخول على السلاطين تشد على الفخذ اليمنى، ولعسر الولادة تشد على فخذها الأيسر، ولحفظ المال والركوب في البحار والنجاة من القتل. ومنها قول صاحب الكشاف إن الواو في قوله ﴿وثامنهم﴾ هي التي تدخل على الجملة والواقعة صفة للنكرة في قولك " جاءني رجل ومعه آخر " كما تدخل على الجملة الواقعة حالاً من المعرفة في قولك " مررت بزيد ومعه سيف " وفائدته توكيد لصوق الصفة بالموصوف والدلالة على أن اتصافه بها أمر ثابت مستقر لأن الواو مقتضاها الجمعية وكأنهم وصفوا بكونهم سبعة مرتين بخلاف القولين الأولين فإنهم وصفوا بما وصفوا مرة واحدة. ولقائل أن يقول : إن العاطف لا يوسط بين الوصف والموصوف ألبتة لشدة الاتصال بينهما، ومقتضى الواو هو الحالة المتوسطة بين كمال الاتصال وكمال الانقطاع. بل الواو للعطف عطف الجملة على الجملة وإما للحال وجاز لأنهم لم يسوغوا إذا الحال نكرة، لا مكان التباس الحال بالصفة في نحو قولك " رأيت رجلاً راكباً " وههنا الالتباس مرتفع لمكان الواو. ومنها بعضهم إن الضمير في قوله :﴿ويقولون سبعة﴾ لله تعالى والجمع للتعظيم. ومنها قول ابن عباس حين وقعت الواو انقطعت العدّة أي لم تبق بعدها عدة عاد يلتفت إليها وثبت أنهم سبعة وثامنهم كلبهم على القطع والثبات. ومنها أنه خص القولين الأولين بزيادة قوله :﴿رحيماً بالغيب﴾ وتخصيص الشيء بالوصف يدل على أن الحال في الباقي بخلافه، فمن البعيد أن يذكر الله تعالى جملة الأقوال الباطلة ولا يذكر الحق على أنه سبحانه منعه عن المناظرة معهم وعن الاستفتاء منهم في هذا الباب، وهذا المنع إنما يصح إذا علمه حكم هذه الواقعة. وأيضاً الله تعالى قال :﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾ ويبعد أن لا يحصل العلم بذلك للنبي ﷺ ويحصل لغير النبي ﷺ كعلي وابن عباس حسين قال : أنا من أولئك القليل. وقد عرفت قولهما في هذا الباب. وإذا حصل فالظاهر أنه حصل بهذا الوحي لأن الأصل فيما سواه العدم. وقيل : الضمير في ﴿سيقولون﴾ لأهل الكتاب خاصة أي سيقول أهل الكتاب فيهم كذا وكذا ولا علم بذلك إلا في قليل منهم وقوله سبحانه في الموضعين الأخيرين و﴿يقولون﴾ بغير السين لا ريب أنهما للاستقبال أيضاً إلا أن ذلك يحتمل أن يكون لأجل الصيغة التي تصلح له، وأن يكون لتقدير السين بحكم العطف كما تقول : قد أكرم وأنعم أي وقد أنعم. أما فائدة تخصيص الواو في قوله :﴿وثامنهم﴾ فقد عرفت آنفاً وقد يقال : إن لعدد السبعة عند العرب تداولاً على الألسنة في مظان المبالغة من ذلك قوله تعالى :﴿إن تستغفر لهم سبعين مرة﴾ [التوبة: ٨] لأن هذا العدد سبعة عقودٍ، فإذا وصلوا إلى الثامنة ذكروا لفظاً يدل على الاستئناف كقوله في أبواب الجنة ﴿وفتحت أبوابها﴾ [الزمر: ٧٣] وكقوله ثيبات وأبكاراً } [التحريم: ٥] وزيف القفال هذا الوجه بقوله تعالى :﴿هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر﴾ [الحشر: ٢٢] وذلك لم يذكر الواو في النعت الثامن. والانصاف أن هذا التزييف ليس في موضعه لأن وجود الواو هو الذي يفتقر إلى التوجيه، وأما عدمه فعلى الأصل وبين التوجيه والإيجاب بون بعيد، والقائل بصدد الأول دون الأخير. ثم نهى نبيه ﷺ عن الجدال مع أهل الكتاب في شأن أصحاب الكهف ثم قال :﴿الأمراء ظاهراً﴾ فقال جار الله : أي جد إلا غير متعمق فيه وهو أن تقص عليهم ما أوحى الله إليك فحسب ولا تزيد من غير تجهيل ولا تعنيف. وقال في التفسير الكبير : المراد أن لا يكذبهم في تعيين ذلك العدد بل يقول هذا التعيين لا دليل عليه فوجب التوقف. ثم نهاه عن الاستفتاء منهم في شأنهم لأن المفتي يجب أن يكون أعلم من المستفتي وههنا الأمر بالعكس ولاسيما في باب واقعة أصحاب الكهف كما بينا. ولنذكر ههنا مسألة جواز الكرامات وما تتوقف هي عليه فنقول : الولي مشتق من الولي وهو القرب. فقيل :" فعيل " بمعنى " فاعل " كعليم وقدير وذلك أنه توالت طاعاته من غير تخلل معصية. وقيل : بمعنى " مفعول " كقتيل وذلك أن الحق سبحانه تولى حفظه وحراسته وقرب منه بالفضل والإحسان، فإذا ظهر فعل خارق للعادة على إنسان فإن كان مقروناً بدعوى الإلهية كما نقل أن فرعون كانت تظهر على يده الخوارق، وكما ينقل أن الدجال سيكون منه ذلك فهذا القسم جوزه الأشاعرة لأن شكله وخلقه يدل على كذبه فلا يفضي إلى التلبيس وإن كان مقروناً بدعوى النبوة. فإن كان صادقاً وجب أن لا يحصل له المعارض، وإن كان كاذباً وجب. ويمكن أن يقال : إن الكاذب يستحيل أن يظهر منه الفعل الخارق وإليه ذهب جمهور المعتزلة، وخالفهم أبو الحسين البصري وصاحبه محمود الخوارزمي وجوزا ظهور خوارق العادات على من كان مردوداً على طاعة الله وسموه بالاستدراج. وقد يفرق بين النبي الصادق والساحر الخبيث بالدعاء إلى الخير والشر وإن كان مقروناً بدعوى الولاية فصاحبه هو الولي، ومن المحققين من لم يجوّز للولي دعوى الولاية لأنه مأمور بالإخفاء كما أن النبي مأمور بالإظهار. ثم إن المعتزلة أنكروا كرامات الأولياء وأثبتها أهل السنة مستدلين بالقرآن والأخبار والآثار والمعقول. أما القرآن فكقصة مريم ونبأ أصحاب الكهف. قال القاضي : لا بد أن يكون في ذلك الزمان نبي تنسب إليه تلك الكرامات. وأجيب في التفسير الكبير بأن إقدامهم على النوم أمر غير خارق للعادة حتى يجعل ذلك معجزة لأحد، وأما قيامهم من النوم بعد ثلثمائة سنة فهذا أيضاً لا يمكن جعله معجزة لأن الناس لا يصدقونهم في هذه الواقعة لأنهم لا يعرف كونهم صادقين في هذه الدعوى إلا إذا بقوا طول هذه المدة وعرفوا أن هؤلاء الذين جاؤا في هذا الوقت هم الذين ناموا قبل ذلك بثلثمائة وتسع سنين، وكل هذه الشرائط لم توجد فامتنع جعل هذه الواقعة معجزة لأحد من الأنبياء، فلم يبق إلا أن تجعل كرامة لهم. ولقائل أن يقول : لم لا يجوز أن يكون نفس بعثهم معجز النبي هذا الزمان ؟ وأما أن ذلك البعث بعد نوم طويل فيعرف بأمارات أخر كما مر من حديث الدرهم وغيره. وأما الأخبار فمنها ما أخرج في الصحاح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال :" لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة عيسى ابن مريم وصبي في زمان جريج وصبي آخر. أما عيسى فقد عرفتموه، وأما جريج فكان رجلاً عابداً في بني إسرائيل وكانت له أم وكان يوماً يصلي إذ اشتاقت إليه أمه فقالت : يا جريج فقال : يا رب الصلاة خير أم رؤيتها ثم صلى. فدعته ثانياً مثل ذلك حتى كان ذلك ثلاث مرار. وكان يصلي ويدعها فاشتد ذلك على أمة فقالت : اللَّهم لا تمته حتى تريه المومسات. وكانت في بني إسرائيل زانية فقالت لهم : أنا أفتن جريجاً حتى يزني فأتته فلم تقدر عليه شيئاً وكان هناك راع يأوى بالليل إلى أصل صومعته فأرادت الراعي على نفسها فأتاها فولدت غلاماً وقالت : ولدي هذا من جريج. فأتاه بنو إسرائيل وكسروا صومعته وشتموه فصلى ودعا ثم نخس الغلام. قال أبو هريرة : كأنى أنظر إلى النبي ﷺ حين قال بيده يا غلام من أبوك ؟ فقال : فلان الراعي فندم القوم على ما كان منهم واعتذروا إليه وقالوا نبني صومعتك من ذهب وفضة فأبى عليهم وبناها كما كانت. وأما الصبي الآخر فإن امرأة كانت معها صبي ترضعه إذ مر بها شاب جميل ذو شارة فقالت : اللَّهم اجعل ابني مثل هذا فقال الصبي : اللَّهم لا تجعلني مثله. ثم مر بها امرأة ذكروا أنها سرقت وزنت وعوقبت فقالت : اللَّهم لا تجعل ابني مثل هذه. فقال : اللَّهم اجعلني مثلها. فقالت له أمه في ذلك فقال : إن الراكب جبار من الجبابرة وإن هذه قيل لها سرقت ولم تسرق وزنيت ولم تزن هي تقول حسبي الله " ومنها ما روي عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال :" انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم فأواهم المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدّت عليهم الغار فقالوا إنه والله لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فقال رجل منهم كان لي أبوان شيخان كبيران فكنت لا أغبق قبلهما فناما في ظل شجرة يوماً فلم أبرح عنهما وحلبت لهما غبوقهما فجئتهما به فوجدتهما نائمين فكرهت أن أوقظهما وكرهت أن أغبق قبلهما فقمت والقدح في يدي أنتظر استيقاظهما حتى ظهر الفجر فاستيقظا فشربا غبوقهما اللَّهم إن كنت فعلت هذا ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة فانفرجت انفراجاً لا يستطيعون الخروج منه. ثم قال الآخر اللَّهم إنه كانت في ابنة عم وكانت أحب الناس إليّ فأردتها عن نفسها فامتنعت حتى ألمت سنة من السنين فجاءتني وأعطيتها مالاً عظيماً على أن تخلي بيني وبين نفسها فلما قدرت عليها قالت لا آذن لك أن تفك الخاتم إلا بحقه فتحرجت من ذلك العمل وتركتها وتركت المال معها اللَّهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه. فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها قال رسول الله ﷺ : ثم قال الثالث اللَّهم إني استأجرت أجراء أعطيتهم أجورهم غير رجل واحد منهم ترك الذي له وذهب فثمرت أجرته حتى كثرت منه الأموال فجاءني بعد حين فقال يا عبد الله أدّ إليّ أجرتي فقلت له كل ما ترى من الإبل والغنم والرقيق من أجرتك فقال يا عبد الله لا تستهزىء بي فقلت إني لا أستهزىء بأحد فأخذ ذلك كله اللَّهم إن كنت فعلته ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة عن الغار فخرجوا يمشون " وهذا حديث صحيح متفق عليه. ومنها قوله ﷺ :" رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره " ولم يفرق بين شيء وشيء فيما يقسم به على الله. ومنها رواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال :" بينا رجل يسوق بقرة قد حمل عل