اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَلَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وازدادوا تِسْعاً﴾.
قال قتادة(١) : هذا من كلام القوم ؛ لأنَّه تعالى قال :﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: ٢٢] إلى أن قال :﴿وَلَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ﴾ أي : إنَّ أولئك الأقوام، قالوا ذلك، ويؤيِّده قوله تعالى بعده ﴿قُلِ الله أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ﴾ وهذا يشبهُ الردَّ على الكلام المذكور قبله.
ويؤيِّده أيضاً ما ورد في مصحف عبد الله :( وقالوا ولبثوا في كهفهم ).
وقال آخرون : هو كلام الله تعالى أخبر عن كميَّة هذه المدَّة.
وأما قوله :﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ فهو كلامٌ تقدَّم، وقد تخلَّل بينه وبين هذه الآية ما يوجبُ انقطاع أحدهما عن الآخر، وهو قوله :﴿فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَآءً ظَاهِراً﴾ [الكهف: ٢٢].
١ ينظر : معالم التنزيل ٣/١٥٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى