تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية٢٥ : وقوله تعالى :﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين﴾ قال بعضهم : هو صلة قول أولئك الذين قالوا :﴿سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم﴾ الآية :{ الكهف : ٢٢ ) مع قوله :{ ولبثوا في كهفهم } ما ذكر. فأمره أن يقول لهم ﴿الله أعلم بما لبثوا﴾ الآية : ٢٦ ).
وقال بعضهم : هو قول الله أخبر أنهم لبثوا ما ذكر من المدة ﴿وازدادوا تسعا﴾ قال : تسع سنين لكن ليس فيه بيان أنه أراد تسع سنين أو تسعة أشهر أو تسعة أيام، فلا ندري أراد بذلك ذا أو ذا.
فالأمر فيه إلى الله على ما أمر رسوله أن يقوم لهم :﴿الله أعلم بما لبثوا له غيب السماوات والأرض﴾.
فلأمر فيه إلى الله على ما أمر رسوله أن يقول لهم :﴿الله أعلم بما لبثوا له غيب السماوات و الأرض﴾.
فإن قيل في قوله :﴿ثلاث مائة سنين﴾ ألا قال : ثلاث مئة سنة كما يقال : ثلاث مائة رجل وثلاث مائة درهم ونحوه ؟ قال بعض أهل الأدب : إنه لم يضف ثلاث مائة إلى سنين، ولكنه أراد تمام الكلام لقوله : ثلاث مئة. لذلك نَوَّنَهَا(١).
ثم أخبر ما تلك ( ثلاث المائة )(٢)، فقال : سنين على القطع من أول القطع، والله أعلم.
١ في الأصل و. م: نون فيها..
٢ في الأصل و. م: الثلاث مائة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى