الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله :﴿ملتحداً﴾ قال : ملجأ.
وأخرج ابن الأنباري في الوقف، عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله :﴿ولن تجد من دونه ملتحداً﴾ ما الملتحد ؟ قال : المدخل في الأرض، قال فيه خصيب الضمري :
يا لهف نفسي ولهف غير محدثهعليّ وما عن قضاء الله ملتحد
وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في شعب الإيمان، عن سلمان قال : جاءت المؤلفة قلوبهم إلى رسول الله ﷺ : عيينة بن بدر، والأقرع بن حابس، فقالوا : يا رسول الله، لو جلست في صدر المجلس وتغيبت عن هؤلاء وأرواح جبابهم - يعنون سلمان، وأبا ذر وفقراء المسلمين، وكانت عليهم جباب الصفوف - جالسناك أو حادثناك وأخذنا عنك، فأنزل الله ﴿واتل ما أوحي إليك من كتاب رَبك﴾ إلى قوله :﴿أعتدنا للظالمين ناراً﴾ يهددهم بالنار.
وأخرج أبو الشيخ عن سلمان قال :«قام رسول الله ﷺ يلتمسهم حتى أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله، فقال :«الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي، معكم المحيا والممات ».
وأخرج عبد بن حميد عن سلمان قال : نزلت هذه الآية فيّ وفي رجل دخل على النبي ﷺ - ومعي شن خوص - فوضع مرفقه في صدري فقال : تَنَحَّ. حتى ألقاني على البساط، ثم قال : يا محمد، إنا ليمنعنا كثيراً من أمرك هذا وضرباؤه، أن ترى لي قدماً وسواداً، فلو نَحّيْتَهُمْ إذا دخلنا عليك، فإذا خرجنا أذنت لهم إذا شئت. فلما خرج أنزل الله ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم﴾ إلى قوله :﴿وكان أمره فرطاً﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى