التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
قال الإِمام الرازى ما ملخصه : قوله - تعالى - :﴿واتل مَآ أُوْحِيَ إِلَيْكَ..﴾ اعلم أن من هذه الآية إلى قصة موسى - عليه السلام - والخضر، كلام واحد فى قصة واحدة وذلك أن أكابر كفار قريش احتجبوا وقالوا لرسول الله ﷺ : إن أردت أن نؤمن بك فاطرد هؤلاء الفقراء.. فنهاه الله عن طردهم لأنه مطلوب فاسد.. ثم إنه - سبحانه - أمره بالمواظبة على تلاوة كتابه، وأن لا يلتفت إلى اقتراح المقترحين، وتعنت المتعنتين.
قوله - سبحانه - :﴿واتل﴾... فعل أمر من التلاوة بمعنى القراءة.
أى : وعليك أيها الرسول الكريم - أن تواظب وتداوم على قراءة ما أوحيناه إليك من هذا القرآن الكريم، وأن تتبع إرشاداته وتوجيهاته، فإن فى ذلك ما يهديك إلى الطريق الحق، وما يغنيك عن السؤال والاستفتاء، قال - تعالى - :﴿إِنَّ الذين يَتْلُونَ كِتَابَ الله وَأَقَامُواْ الصلاة وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾ وصيغة الأمر فى قوله - سبحانه - :﴿واتل..﴾ لإِبقاء الفعل لا لإِيجاده، كما فى قوله - تعالى - :﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ و " من " فى قوله ﴿مِن كِتَابِ رَبِّكَ﴾ بيانية.
وقوله :﴿لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ أى ليس فى هذا الكون أحد فى إمكانه أن يغير أو يبدل شيئا من الكلمات التى أوحاها الله - تعالى - إليك - أيها الرسول الكريم -، لأننا قد تكفلنا بحفظ هذا الكتاب الذى أوحيناه إليك.
قال - تعالى - :﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السميع العليم﴾ وقال - سبحانه - ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ فالجملة الكريمة وهى قوله - سبحانه - ﴿لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ﴾ نفت قدرة أحد على تبديل كلمات الله، لأن أخبارها صدق، وأحكامها عدل، وإنما الذى يقدر على التغيير والتبديل هو الله - تعالى - وحده.
والضمير فى ﴿كلماته﴾ يعود على الله - تعالى -، أو على الكتاب.
ثم ختم - سبحانه - الآية الكريمة بقوله :﴿وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾.
وأصل الملتحد : مكان الالتحاد وهو افتعال من اللحد بمعنى الميل. ومنه اللحد فى القبر، لأنه ميل فى الحفر. ومنه قوله - تعالى - :﴿إِنَّ الذين يُلْحِدُونَ في آيَاتِنَا لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ..﴾ أى : يميلون فى آياتنا.
فالمراد بالملتحد : المكان الذى يميل فيه إلى ملجأ للنجاة.
والمعنى : وداوم أيها الرسول الكريم على تلاوة ما أوحيناه إليك من كتابنا الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، واعلم أنك إن خالفت ذلك لن تجد غير الله - تعالى - ملجأ تلجأ إليه، أو مأوى تأوى إليه، لكى تنجو مما يريده بك.
فالجملة الكريمة تذييل قصد به التحذير الشديد - فى شخص الرسول ﷺ لكل من يقصر فى تلاوة كتاب الله، أو يحاول التبديل فى ألفاظه ومعانيه.
قوله - سبحانه - :﴿واتل﴾... فعل أمر من التلاوة بمعنى القراءة.
أى : وعليك أيها الرسول الكريم - أن تواظب وتداوم على قراءة ما أوحيناه إليك من هذا القرآن الكريم، وأن تتبع إرشاداته وتوجيهاته، فإن فى ذلك ما يهديك إلى الطريق الحق، وما يغنيك عن السؤال والاستفتاء، قال - تعالى - :﴿إِنَّ الذين يَتْلُونَ كِتَابَ الله وَأَقَامُواْ الصلاة وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾ وصيغة الأمر فى قوله - سبحانه - :﴿واتل..﴾ لإِبقاء الفعل لا لإِيجاده، كما فى قوله - تعالى - :﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ و " من " فى قوله ﴿مِن كِتَابِ رَبِّكَ﴾ بيانية.
وقوله :﴿لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ أى ليس فى هذا الكون أحد فى إمكانه أن يغير أو يبدل شيئا من الكلمات التى أوحاها الله - تعالى - إليك - أيها الرسول الكريم -، لأننا قد تكفلنا بحفظ هذا الكتاب الذى أوحيناه إليك.
قال - تعالى - :﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السميع العليم﴾ وقال - سبحانه - ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ فالجملة الكريمة وهى قوله - سبحانه - ﴿لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ﴾ نفت قدرة أحد على تبديل كلمات الله، لأن أخبارها صدق، وأحكامها عدل، وإنما الذى يقدر على التغيير والتبديل هو الله - تعالى - وحده.
والضمير فى ﴿كلماته﴾ يعود على الله - تعالى -، أو على الكتاب.
ثم ختم - سبحانه - الآية الكريمة بقوله :﴿وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾.
وأصل الملتحد : مكان الالتحاد وهو افتعال من اللحد بمعنى الميل. ومنه اللحد فى القبر، لأنه ميل فى الحفر. ومنه قوله - تعالى - :﴿إِنَّ الذين يُلْحِدُونَ في آيَاتِنَا لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ..﴾ أى : يميلون فى آياتنا.
فالمراد بالملتحد : المكان الذى يميل فيه إلى ملجأ للنجاة.
والمعنى : وداوم أيها الرسول الكريم على تلاوة ما أوحيناه إليك من كتابنا الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، واعلم أنك إن خالفت ذلك لن تجد غير الله - تعالى - ملجأ تلجأ إليه، أو مأوى تأوى إليه، لكى تنجو مما يريده بك.
فالجملة الكريمة تذييل قصد به التحذير الشديد - فى شخص الرسول ﷺ لكل من يقصر فى تلاوة كتاب الله، أو يحاول التبديل فى ألفاظه ومعانيه.