البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ولما أنزل عليه ما أنزل من قصة أهل الكهف أمره بأن يقص ويتلو على معاصريه ما أوحى إليه تعالى من كتابه في قصة أهل الكهف وفي غيرهم، وأن ما أوحاه إليه ﴿لا مبدل﴾ له و ﴿لا مبدل﴾ عام و ﴿لكلماته﴾ عام أيضاً فالتخصيص إما في ﴿لا مبدل﴾ أي لا مبدل له سواه، ألا ترى إلى قوله ﴿وإذا بدلنا آية مكان آية﴾ وإما في كلماته أي ﴿لكلماته﴾ المتضمنة الخبر لأن ما تضمن غير الخبر وقع النسخ في بعضه، وفي أمره تعالى أن يتلو ما أوحي إليه وإخباره أنه لا مبدّل ﴿لكلماته﴾ إشارة إلى تبديل المتنازعين في أهل الكهف، وتحريف أخبارهم والملتحد الملتجأ الذي تميل إليه وتعدل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى