لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿واتل﴾ أي واقرأ يا محمد ﴿ما أوحي إليك من كتاب ربك﴾ يعني القرآن واتبع ما فيه واعمل به ﴿لا مبدل لكلماته﴾ أي لا مغير للقرآن ولا يقدر أحد على التطرق إليه بتغيير أو تبديل. فإن قلت موجب هذا أن لا يتطرق النسخ إليه. قلت النسخ في الحقيقة ليس بتبديل لأن المنسوخ ثابت في وقته إلى وقت طريان الناسخ فالناسخ كالمغاير فكيف يكون تبديلاً. وقيل معناه لا مغير لما أوعد الله بكلماته أهل معاصيه ﴿ولن تجد من دونه﴾ أي من دون الله إن لم تتبع القرآن ﴿ملتحداً﴾ أي ملجأ وحرزاً تعدل إليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى