مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿واصبر نَفْسَكَ مَعَ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُم﴾ واحبسها معهم وثبتها ﴿بالغداة والعشى﴾ دائبين على الدعاء في كل وقت، أو بالغداة لطلب التوفيق والتيسير، والعشي لطلب عفو التقصير، أوهما صلاة الفجر والعصر. ﴿بالغُدوة﴾ شامي ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ رضا الله ﴿وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ ولا تجاوز، عداه إذا جاوزه وعدى ب «عن » لتضمن «عدا » معنى «نبا » في قولك «نبت عنه عينه »، وفائدة التضمين إعطاء مجموع معنيين وذلك أقوى من إعطاء معنى قد ﴿تُرِيدُ زِينَةَ الحياة الدنيا﴾ في موضع الحال ﴿وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا﴾ من جعلنا قلبه غافلاً عن الذكر وهو دليل لنا على أنه تعالى خالق أفعال العباد ﴿واتبع هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ مجاوزاً عن الحق

تفسير هذه الآية من كتب أخرى