الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي
عن الكتاب
وأخرج ابن جرير والطبراني وابن مردويه، عن عبد الرحمن بن سهل بن حنيف قال : نزلت على رسول الله ﷺ وهو في بعض أبياته ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ فخرج يلتمسهم فوجد قوماً يذكرون الله، فيهم ثائر الرأس وجاف الجلد وذو الثوب الواحد، فلما رآهم جلس معهم وقال :«الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرني أن أصبر نفسي معهم ».
وأخرج البزار عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا :«جاء رسول الله ﷺ رجل يقرأ سورة الحجر وسورة الكهف، فسكت فقال رسول الله ﷺ :«هذا المجلس الذي أمرت أن أصبر نفسي معهم ».
وأخرج ابن أبي حاتم وابن عساكر من طريق عمر بن ذر، عن أبيه :«أن رسول الله ﷺ انتهى إلى نفر من أصحابه - منهم عبد الله بن رواحة - يذكرهم بالله، فلما رآه عبد الله سكت، فقال له رسول الله ﷺ : ذكّر أصحابك. فقال : يا رسول الله، أنت أحق. فقال : أما إنكم الملأ الذين أمرني أن أصبر نفسي معهم، ثم تلا ﴿واصبر نفسك﴾ الآية ».
وأخرج الطبراني في الصغير وابن مردويه من طريق عمر بن ذر : حدثني مجاهد عن ابن عباس قال :«مر النبي ﷺ بعبد الله بن رواحة وهو يذكر أصحابه فقال رسول الله ﷺ :«أما إنكم للملأ الذين أمرني الله أن أصبر نفسي معهم. ثم تلا ﴿واصبر نفسك﴾ الآية. قال : إنه ما جلس عدتكم إلا جلس معه عدتهم جليسهم من الملائكة، إن سبّحوا الله سبحوه، وإن حَمَدوا الله حمدوه، وإن كبّروا الله كبروه. . . يصعدون إلى الرب وهو أعلم فيقولون : ربنا، إن عبادك سبحوك فسبحنا، وكبروك فكبرنا، وحمدوك فحمدنا. فيقول ربنا : يا ملائكتي أشهدكم أني قد غفرت لهم. فيقولون : فيهم فلان الخطاء. فيقول : هم القوم لا يشقى بهم جليسهم ».
وأخرج أحمد عن أبي أمامة قال :«خرج رسول الله ﷺ على قاصّ يقص، فأمسك. فقال رسول الله ﷺ : قصّ، فلأن أقعد غدوة إلى أن تشرق الشمس، أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب ».
وأخرج أبو يعلى وابن مردويه والبيهقي في الدلائل وأبو نصر السجزي في الإبانة، عن أبي سعيد قال : أتى علينا رسول الله ﷺ ونحن ناس من ضعفة المسلمين، ورجل يقرأ علينا القرآن ويدعو لنا، فقال رسول الله ﷺ :«الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم، ثم قال : بشر فقراء المسلمين بالنور التام يوم القيامة، يدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، مقدار خمسمائة عام. هؤلاء في الجنة يتنعمون وهؤلاء يحاسبون ».
وأخرج أحمد في الزهد، عن ثابت قال :«كان سلمان في عصابة يذكرون الله، فمر النبي فكفوا فقال : ما كنتم تقولون ؟ قلنا : نذكر الله. قال : فإني رأيت الرحمة تنزل عليكم فأحببت أن أشارككم فيها. ثم قال : الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم ».
وأخرج أحمد عن أنس، عن رسول الله ﷺ قال :«ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله لا يريدون بذلك إلا وجهه، إلا ناداهم منادٍ من السماء أن : قوموا مغفوراً لكم، قد بدلت سيئاتكم حسنات ».
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، عن نافع قال : أخبرني عبد الله بن عمر في هذه الآية ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم﴾ أنهم الذين يشهدون الصلوات المكتوبة.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس مثله.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده في قوله :﴿واصبر نفسَكَ﴾ الآية. قال : نزلت في صلاة الصبح وصلاة العصر.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن عبيد الله بن عبد الله بن عدي بن الخيار في هذه الآية قال : هم الذين يقرأون القرآن.
وأخرج ابن مردويه من طريق جويبر عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله :﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾ قال : نزلت في أمية بن خلف، وذلك أنه دعا النبي ﷺ إلى أمر كرهه الله من طرد الفقراء عنه وتقريب صناديد أهل مكة، فأنزل الله ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾ يعني، من ختمنا على قلبه، يعني التوحيد ﴿واتبع هواه﴾ يعني الشرك ﴿وكان أمره فرطاً﴾ يعني فرطا في أمر الله وجهالة بالله.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن بريدة قال : دخل عيينة بن حصن على النبي ﷺ في يوم حار وعنده سلمان عليه جبة من صوف، فثار منه ريح العرق في الصوف، فقال عيينة : يا محمد، إذا نحن أتيناك فأخرج هذا وضرباءه من عندك ؛ لا يؤذونا ؛ فإذا خرجنا فأنت وهم أعلم. فأنزل الله ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه﴾ الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع قال :«حدثنا أن النبي ﷺ تصدى لأمية بن خلف وهو ساه غافل عما يقال له، فأنزل الله ﴿ولا تطع من أغفلنا قَلبَه﴾ الآية. فرجع إلى أصحابه وخلى عن أمية، فوجد سلمان يذكرهم فقال :«الحمد لله الذي لم أفارق الدنيا حتى أراني أقواماً من أمتي أمرني أن أصبر نفسي معهم ».
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مغيرة، عن إبراهيم في قوله :﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال : هم أهل الذكر.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر من طريق منصور، عن إبراهيم في قوله :﴿واصبر نفسَكَ﴾ الآية. قال : لا تطردهم عن الذكر.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن أبي جعفر في الآية قال : أمر أن يصبر نفسه مع أصحابه يعلمهم القرآن.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿مع الذين يدعون ربهم﴾ قال : يعبدون ربهم. وقوله :﴿ولا تعد عيناك عنهم﴾ يقول : لا تتعداهم إلى غيرهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هاشم في الآية قال : كانوا يتفاضلون في الحلال والحرام.
وأخرج الحكيم الترمذي، عن سعيد بن جبير في قوله :﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال : المفاضلة في الحلال والحرام.
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان، عن إبراهيم ومجاهد ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال : الصلوات الخمس.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : نزلت ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾ في عيينة بن حصن ؛ قال للنبي ﷺ : لقد آذاني ريح سلمان الفارسي، فاجعل لنا مجلساً معك لا يجامعنا فيه، واجعل لهم مجلساً منك لا نجامعهم فيه. فنزلت.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله ﴿وكان أمره فرطاً﴾ قال : ضياعاً.
وأخرج البزار عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا :«جاء رسول الله ﷺ رجل يقرأ سورة الحجر وسورة الكهف، فسكت فقال رسول الله ﷺ :«هذا المجلس الذي أمرت أن أصبر نفسي معهم ».
وأخرج ابن أبي حاتم وابن عساكر من طريق عمر بن ذر، عن أبيه :«أن رسول الله ﷺ انتهى إلى نفر من أصحابه - منهم عبد الله بن رواحة - يذكرهم بالله، فلما رآه عبد الله سكت، فقال له رسول الله ﷺ : ذكّر أصحابك. فقال : يا رسول الله، أنت أحق. فقال : أما إنكم الملأ الذين أمرني أن أصبر نفسي معهم، ثم تلا ﴿واصبر نفسك﴾ الآية ».
وأخرج الطبراني في الصغير وابن مردويه من طريق عمر بن ذر : حدثني مجاهد عن ابن عباس قال :«مر النبي ﷺ بعبد الله بن رواحة وهو يذكر أصحابه فقال رسول الله ﷺ :«أما إنكم للملأ الذين أمرني الله أن أصبر نفسي معهم. ثم تلا ﴿واصبر نفسك﴾ الآية. قال : إنه ما جلس عدتكم إلا جلس معه عدتهم جليسهم من الملائكة، إن سبّحوا الله سبحوه، وإن حَمَدوا الله حمدوه، وإن كبّروا الله كبروه. . . يصعدون إلى الرب وهو أعلم فيقولون : ربنا، إن عبادك سبحوك فسبحنا، وكبروك فكبرنا، وحمدوك فحمدنا. فيقول ربنا : يا ملائكتي أشهدكم أني قد غفرت لهم. فيقولون : فيهم فلان الخطاء. فيقول : هم القوم لا يشقى بهم جليسهم ».
وأخرج أحمد عن أبي أمامة قال :«خرج رسول الله ﷺ على قاصّ يقص، فأمسك. فقال رسول الله ﷺ : قصّ، فلأن أقعد غدوة إلى أن تشرق الشمس، أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب ».
وأخرج أبو يعلى وابن مردويه والبيهقي في الدلائل وأبو نصر السجزي في الإبانة، عن أبي سعيد قال : أتى علينا رسول الله ﷺ ونحن ناس من ضعفة المسلمين، ورجل يقرأ علينا القرآن ويدعو لنا، فقال رسول الله ﷺ :«الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم، ثم قال : بشر فقراء المسلمين بالنور التام يوم القيامة، يدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، مقدار خمسمائة عام. هؤلاء في الجنة يتنعمون وهؤلاء يحاسبون ».
وأخرج أحمد في الزهد، عن ثابت قال :«كان سلمان في عصابة يذكرون الله، فمر النبي فكفوا فقال : ما كنتم تقولون ؟ قلنا : نذكر الله. قال : فإني رأيت الرحمة تنزل عليكم فأحببت أن أشارككم فيها. ثم قال : الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم ».
وأخرج أحمد عن أنس، عن رسول الله ﷺ قال :«ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله لا يريدون بذلك إلا وجهه، إلا ناداهم منادٍ من السماء أن : قوموا مغفوراً لكم، قد بدلت سيئاتكم حسنات ».
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، عن نافع قال : أخبرني عبد الله بن عمر في هذه الآية ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم﴾ أنهم الذين يشهدون الصلوات المكتوبة.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس مثله.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده في قوله :﴿واصبر نفسَكَ﴾ الآية. قال : نزلت في صلاة الصبح وصلاة العصر.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن عبيد الله بن عبد الله بن عدي بن الخيار في هذه الآية قال : هم الذين يقرأون القرآن.
وأخرج ابن مردويه من طريق جويبر عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله :﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾ قال : نزلت في أمية بن خلف، وذلك أنه دعا النبي ﷺ إلى أمر كرهه الله من طرد الفقراء عنه وتقريب صناديد أهل مكة، فأنزل الله ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾ يعني، من ختمنا على قلبه، يعني التوحيد ﴿واتبع هواه﴾ يعني الشرك ﴿وكان أمره فرطاً﴾ يعني فرطا في أمر الله وجهالة بالله.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن بريدة قال : دخل عيينة بن حصن على النبي ﷺ في يوم حار وعنده سلمان عليه جبة من صوف، فثار منه ريح العرق في الصوف، فقال عيينة : يا محمد، إذا نحن أتيناك فأخرج هذا وضرباءه من عندك ؛ لا يؤذونا ؛ فإذا خرجنا فأنت وهم أعلم. فأنزل الله ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه﴾ الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع قال :«حدثنا أن النبي ﷺ تصدى لأمية بن خلف وهو ساه غافل عما يقال له، فأنزل الله ﴿ولا تطع من أغفلنا قَلبَه﴾ الآية. فرجع إلى أصحابه وخلى عن أمية، فوجد سلمان يذكرهم فقال :«الحمد لله الذي لم أفارق الدنيا حتى أراني أقواماً من أمتي أمرني أن أصبر نفسي معهم ».
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مغيرة، عن إبراهيم في قوله :﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال : هم أهل الذكر.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر من طريق منصور، عن إبراهيم في قوله :﴿واصبر نفسَكَ﴾ الآية. قال : لا تطردهم عن الذكر.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن أبي جعفر في الآية قال : أمر أن يصبر نفسه مع أصحابه يعلمهم القرآن.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿مع الذين يدعون ربهم﴾ قال : يعبدون ربهم. وقوله :﴿ولا تعد عيناك عنهم﴾ يقول : لا تتعداهم إلى غيرهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هاشم في الآية قال : كانوا يتفاضلون في الحلال والحرام.
وأخرج الحكيم الترمذي، عن سعيد بن جبير في قوله :﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال : المفاضلة في الحلال والحرام.
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان، عن إبراهيم ومجاهد ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال : الصلوات الخمس.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : نزلت ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾ في عيينة بن حصن ؛ قال للنبي ﷺ : لقد آذاني ريح سلمان الفارسي، فاجعل لنا مجلساً معك لا يجامعنا فيه، واجعل لهم مجلساً منك لا نجامعهم فيه. فنزلت.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله ﴿وكان أمره فرطاً﴾ قال : ضياعاً.