صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿واصبر نفسك﴾ نزلت في شأن فقراء الصحابة وضعفائهم، كعمار وصهيب وبلال وأضرابهم. حين طلب سادة قريش من الرسول صلى الله عليه وسلم أن ينحيهم عن مجلسه وقالوا : لو نحيت هؤلاء لجالسناك واتبعناك، أي احبس نفسك وثبتها. يقال : صبرت زيدا أصبره صبرا، أي حبسته ﴿مع الذين يدعون ربهم﴾ أي يعبدونه بذكره، وحمده وتهليله وتسبيحه وتكبيره. أو بتلاوة القرآن. ﴿بالغداة والعشي﴾ أي في طرفي النهار. هو كناية عن دوام العبادة. ﴿ولا تعد عيناك عنهم﴾ أي لا تصرف عيناك النظر عنهم إلى هؤلاء المتغطرسين المستكبرين. يقال : عداه عن الأمر عدوا وعدوانا، صرفه وشغله.
﴿وكان أمره فرطا﴾ أي إفراطا وإسرافا، أو ضياعا وهلاكا، أو مجاورا فيه الحد.
﴿وكان أمره فرطا﴾ أي إفراطا وإسرافا، أو ضياعا وهلاكا، أو مجاورا فيه الحد.