تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام

عن الكتاب
قال :﴿وقل الحق من ربكم﴾ ( ٢٩ ). سعيد عن قتادة قال : وهو القرآن. قال :﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾ ( ٢٩ ) هذا وعيد. أي من آمن دخل الجنة ومن كفر دخل النار. قال :﴿إنا أعتدنا﴾ ( ٢٩ ) أعددنا. ﴿للظالمين﴾ ( ٢٩ ) للمشركين. ﴿نارا أحاط بهم سرادقها﴾ ( ٢٩ ) سورها. ولها عمد، فإذا مدت تلك العمد ب ] أطبقت على أهلها/ وذلك حين يقول :﴿اخشوا فيها ولا تكلمون﴾(١). فإذا قال ذلك أطبقت عليهم، وهو قوله :﴿إنها عليهم مؤصدة ( ٨ ) في عمد ممددة ( ٩ )﴾(٢).
قوله :﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل﴾ ( ٢٩ ). سعيد عن قتادة قال : ذكر لنا أن عبد الله بن مسعود هديت له ( سقاية )(٣) ذهب وفضة فأمر بخدود فخُدّت في الأرض ثم قذف فيها من ( جزل )(٤) الحطب ثم قذف فيها تلك السقاية، حتى إذا أزبدت و ( أماعت )(٥) قال لغلامه : ادع من بحضرتنا من أهل الكوفة. فدعا رهطا، فلما دخلوا عليه قال : أترون هذا ؟ قالوا : نعم، قال : ما رأينا في الدنيا ( شبها )(٦) للمهل أدنى من هذا الذهب وهذه الفضة حين ( أزبد )(٧) وامّاع(٨).
عثمان عن زيد بن أسلم قال : كعكر الزيت. وقال ابن مجاهد عن أبيه قال : المهل : القيح والدم(٩). قوله :﴿يشوي الوجوه﴾ ( ٢٩ ) يحرق الوجوه إذا أهوى ليشربه. ﴿بئس الشراب وساءت مرتفقا﴾ ( ٢٩ ). قال قتادة : منزلا ومأوى، يعني النار. وقال ابن مجاهد عن أبيه :﴿وساءت مرتفقا﴾ مجتمعا(١٠). وقوله :﴿وساءت﴾ بئس المنزل والمأوى هي. وهذا وعيد لمن كفر.
١ - المؤمنون، ١٠٨..
٢ - الهمزة، ٨، ٩..
٣ - السقاية: إناء يشرب فيه. لسان العرب، مادة: سقي..
٤ - الجزل: الحطب اليابس. لسان العرب، مادة جزل..
٥ - داخل النص في ع: ماعت، الإصلاح في طرة ع. في الطبري، ١٥/٢٣٩ انماعت..
٦ - في الطبري، ١٥/٢٤٠: شبيها..
٧ - في ع: أربد. انظر الطبري، ١٥/٢٤٠..
٨ - الطبري، ١٥/٢٣٩-٢٤٠..
٩ - في تفسير مجاهد، ١/٣٧٦ : مثل القيح والدم، أسود كعكر الزيت..
١٠ - تفسير مجاهد، ١/٣٧٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى