بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وَقُلِ الحق مِن رَّبّكُمْ﴾، أي القرآن، يعني : الذي أعطاكم به الحق من ربكم وهو قول : لا إله إلا الله، يعني : ادعهم إلى الحق. ﴿فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ﴾، أي من شاء فليقل : لا إله إِلا الله ؛ ويقال : معناه من شاء الله له الإيمان آمن، ومن شاء الله له الكفر كفر ؛ ويقال :﴿فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن﴾ من لفظه لفظ المشيئة، والمراد به الأمر، يعني : آمنوا ؛ ومن شاء فليكفر لفظه لفظ المشيئة والمراد به الخبر ومعناه ومن كفر. ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا﴾، يعني : للكافرين ﴿أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾، يعني : أن دخانها محيط بالكافرين، قال الكلبي ومقاتل : يخرج عنق من النار، فيحيط بهم كالحظيرة.
﴿وَإِن يَسْتَغِيثُواْ﴾ من العطش، ﴿يُغَاثُواْ بِمَاء كالمهل﴾، أي أسودَ غليظاً كرديء الزيت ؛ وهذا قول الكلبي والسدي وابن جبير. وروى عكرمة، عن ابن عباس مثله ؛ ويقال : هو الصفر المذاب أو النحاس المذاب، إذ بلغ غايته في الحر ؛ وروى الضحاك، عن ابن مسعود : أنه أذاب فضة من بيت المال، ثم بعث إلى أهل المسجد وقال : من أحب أن ينظر إلى المهل، فلينظر إلى هذا : وقال مجاهد : المهل القيح والدم الأسود كعكر الزيت. ﴿يَشْوِى الوجوه﴾، يعني : إذا هوى به إلى فيه أنضج وجهه. ﴿بِئْسَ الشراب﴾ المهل. ﴿وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا﴾، يقول بئس المنزل النار، رفقاؤهم فيها الشياطين والكفار. ﴿وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا﴾، أي مجلساً. وأصل الارتفاق الاتكاء على المرفق.
﴿وَإِن يَسْتَغِيثُواْ﴾ من العطش، ﴿يُغَاثُواْ بِمَاء كالمهل﴾، أي أسودَ غليظاً كرديء الزيت ؛ وهذا قول الكلبي والسدي وابن جبير. وروى عكرمة، عن ابن عباس مثله ؛ ويقال : هو الصفر المذاب أو النحاس المذاب، إذ بلغ غايته في الحر ؛ وروى الضحاك، عن ابن مسعود : أنه أذاب فضة من بيت المال، ثم بعث إلى أهل المسجد وقال : من أحب أن ينظر إلى المهل، فلينظر إلى هذا : وقال مجاهد : المهل القيح والدم الأسود كعكر الزيت. ﴿يَشْوِى الوجوه﴾، يعني : إذا هوى به إلى فيه أنضج وجهه. ﴿بِئْسَ الشراب﴾ المهل. ﴿وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا﴾، يقول بئس المنزل النار، رفقاؤهم فيها الشياطين والكفار. ﴿وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا﴾، أي مجلساً. وأصل الارتفاق الاتكاء على المرفق.