أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿قيّماً﴾ مستقيما معتدلا لا إفراط فيه ولا تفريط، أو ﴿قيما﴾ بمصالح العباد فيكون وصفا له بالتكميل بعد وصفه بالكمال، أو على الكتب السابقة يشهد بصحتها، وانتصابه بمضمر تقديره جعله قيما أو على الحال من الضمير في ﴿له﴾، أو من ﴿الكتاب﴾ على أن الواو ﴿ولم يجعل﴾ للحال دون العطف، إذ لو كان للعطف لكان المعطوف فاصلا بين أبعاض المعطوف عليه ولذلك قيل فيه تقديم وتأخير ﴿قيما﴾. ﴿ليُنذر بأسا شديدا﴾ أي لينذر الذين كفروا عذبا شديدا، فحذف المفعول الأول اكتفاء بدلالة القرينة واقتصارا على الغرض المسوق إليه. ﴿من لدنه﴾ صادرا من عنده، وقرأ أبو بكر بإسكان الدال كإسكان الباء من سبع مع الإشمام ليدل على أصله، وكسر النون لالتقاء الساكنين وكسر الهاء للإتباع. ﴿ويبشّر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا﴾ هو الجنة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى