بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿قَيِّماً﴾، بل أنزله مستقيماً ؛ ويقال : في الآية تقديم، ومعناه الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب قيماً أي مستقيماً، ﴿ولم يجعل له عوجاً﴾ ؛ أي لم ينزله مخالفاً للتوراة والإنجيل. قال أهل اللغة :«عوجاً بكسر العين في الأقوال وبنصب العين في الأشخاص » ؛ ويقال : في كلامه عوج، وفي هذه الخشبة عوج. ﴿لِّيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا﴾، أي لينذركم ببأس شديد، كما قال :﴿إِنَّمَا ذلكم الشيطان يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٥] أي بأوليائه وهذا قول القتبي » ؛ وقال الزجاج : أي لينذرهم بالعذاب البئيس. ﴿مِن لَّدُنْهُ﴾، أي من قبله ؛ ويقال :﴿لِّيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا﴾، أي يخوفهم بالعذاب الشديد بما في القرآن ﴿مِن لَّدُنْهُ﴾، أي من عنده. قرأ عاصم في رواية أبي بكر :﴿مِن لَّدُنْهُ﴾ بجزم الدال ؛ وقرأ الباقون بالضم، ومعناهما واحد.
﴿وَيُبَشّرُ المؤمنين﴾، بالجنة. ثم وصف المؤمنين، فقال :﴿الذين يَعْمَلُونَ الصالحات﴾، فيما بينهم وبين ربهم. ثم بيّن الذي يبشرهم به، فقال :﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا﴾ في الْجَنَّةِ
﴿وَيُبَشّرُ المؤمنين﴾، بالجنة. ثم وصف المؤمنين، فقال :﴿الذين يَعْمَلُونَ الصالحات﴾، فيما بينهم وبين ربهم. ثم بيّن الذي يبشرهم به، فقال :﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا﴾ في الْجَنَّةِ