المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و «البأس الشديد » عذاب الآخرة، ويحتمل أن يندرج معه في النذارة عذاب الدنيا ببدر وغيرها، ونصبه على المفعول الثاني، والمعنى لينذر العالم، وقوله ﴿من لدنه﴾ أي من عنده ومن قبله، والضمير في ﴿لدنه﴾ عائد على الله تعالى، وقرأ الجمهور من «لدُنْهُ » بضم الدال وسكون النون وضم الهاء، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر «من لدْنِهِ » بسكون الدال وإشمام الضم فيها وكسر النون والهاء، وفي «لدن » لغات، يقال «لدن » مثل سبع، «ولدْن » بسكون الدال «ولُدن » بضم اللام، «ولَدَن » بفتح اللام والدال وهي لفظة مبنية على السكون، ويلحقها حذف النون مع الإضافة، وقرأ عبد الله وطلحة «ويَبْشُر » بفتح الياء وسكون الباء وضم الشين، وقوله ﴿أن لهم أجراً﴾ تقديره بأن لهم أجراً، والأجر الحسن نعيم الجنة، ويتقدمه خير الدنيا.