الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قال : الضحاك : " قيما " : مستقيما " (١).
وقال ابن عباس : عدلا(٢). وقال ابن إسحاق : معتدلا [ لا(٣) ] اختلاف فيه(٤).
وقيل معناه : قيما على الكتب [ يصدق(٥) ] بصدقها لا اختلاف فيه(٦) ولا تفاوت.
بل يصدق بعضها(٧) بعضا، لا عوج فيه عن الحق ولا ميل(٨).
وهذه السورة نزلت في الأخبار من عند الله [ عز وجل ](٩) بأمور سألت قريش النبي عليه السلام عنها، علمهم السؤال عن ذلك اليهود وقالوا لهم : إن أخبركم بها فهو نبي، وإن لم يخبركم بها فهو متقول. فوعدهم رسول الله ﷺ الجواب/عنها. فأبطأ الوحي عليه بعض الإبطاء، فتحدث المشركون بأنه أخلفهم(١٠) موعدهم فأنزل الله [ عز وجل(١١) ] هذه السورة جوابا لهم. فافتتحها بحمد الله(١٢) على نعمه، وتثبيته رسالة محمد عليه السلام، وأن الله [ عز وجل(١٣) ] أنزل عليه الكتاب، وأنه صادق فيما أتاكم به من خبر أهل الكهف، وخبر ذي القرنين، وغيره مما سألوه عنه، من تعليم اليهود إياهم ذلك، فهذا معنى قول ابن عباس(١٤) وغيره.
وقوله :﴿لينذر بأسا شديدا﴾ [ ٢ ].
أي : أنزل الكتاب على عبده لكي(١٥) ينذركم بأسا شديدا من عند الله. فالمفعول الأول محذوف. ومثله ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾(١٦) أي : يخوفكم أولياءه(١٧).
ثم قال :﴿ويبشر المؤمنين﴾ [ ٢ ].
أي : ويبشر المصدقين لله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
﴿الذين يعملون الصالحات﴾ [ ٢ ] وهو العمل بما أمر الله [ عز وجل(١٨) ] [ به(١٩) ]، والانتهاء عما نهى الله [ سبحانه(٢٠) ] عنه.
﴿أن(٢١) لهم أجرا حسنا﴾ [ ٢ ].
أي : ثوابا جزيلا من الله [ سبحانه(٢٢) ] على أعمالهم وتصديقهم وهو الجنة.
١ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/١٩٠..
٢ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/١٩٠..
٣ ساقط من ط..
٤ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/١٩٠..
٥ ساقط من ط..
٦ ق: فيه..
٧ ط: بعضه..
٨ وهذا قول: الفراء، انظر: معاني الفراء ٢/١٣٣..
٩ ساقط من ق..
١٠ ق: "اختلفهم"..
١١ ساقط من ق..
١٢ ط: بحمده..
١٣ ساقط من ق..
١٤ انظر قول: ابن عباس في جامع البيان ١٥/١٩١، والدر ٥/٣٥٧، ولباب النقول ١٤٣..
١٥ ط: "ولينذركم لكي ينذركم..."..
١٦ آل عمران: ١٧٥..
١٧ وهذا قول: الفراء وأبي عبيدة انظر: معاني الفراء ٢/١٣٣، وتأويل مشكل القرآن ٢٢٢..
١٨ ساقط من ق..
١٩ ساقط من ط..
٢٠ ساقط من ق..
٢١ ساقط من ط..
٢٢ ساقط من ق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى