فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قيما﴾ القيم المستقيم الذي لا ميل ولا إفراط فيه ولا تفريط، أو القيم
بمصالح العباد الدينية والدنيوية، أو القيم على ما قبله من الكتب السماوية مهيمنا عليها يشهد بصحتها، وعلى الأول يكون تأكيدا لما دل عليه نفي العوج، فرب مستقيم في الظاهر لا يخلو عن أدنى عوج في الحقيقة، أي جعله قيما عدلا، قيل في الكلام تقديم وتأخير، والتقدير أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا.
ثم فصل سبحانه ما أجمل في قوله [ قيما ] فقال ﴿لينذر﴾ وحذف المنذر للعلم به مع قصد التعميم، والمعنى لينذر الكافرين ﴿بأسا﴾ أي عذابا ﴿شديدا من لدنه﴾ أي صادرا من عنده نازلا من لدنه { ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات قرىء يبشر مشددا ومخففا وأجري الموصول على موصوفه المذكور لأن مدار قبول الأعمال هو الإيمان.
﴿أن لهم أجرا حسنا﴾ وهو الجنة قاله السدي حال كونهم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى