الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٠:﴿أولئك﴾ خبر إن و ﴿إِنَّا لاَ نُضِيعُ﴾ اعتراض، ولك أن تجعل ﴿إِنَّا لاَ نُضِيعُ﴾ و ﴿أولئك﴾ خبرين معاً. أو تجعل ﴿أولئك﴾ كلاماً مستأنفاً بياناً للأجر المبهم.
فإن قلت : إذا جعلت ﴿إِنَّا لاَ نُضِيعُ﴾ خبراً، فأين الضمير الراجع منه إلى المبتدأ ؟ قلت :﴿مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً﴾ و ﴿الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ ينتظمهما معنى واحد، فقام :﴿مَنْ أَحْسَنَ﴾ مقام الضمير. أو أردت : من أحسن عملا منهم، فكان كقولك : السمن منوان بدرهم. من الأولى للابتداء. والثانية للتبيين وتنكير ﴿أَسَاوِرَ﴾ لإبهام أمرها في الحسن. وجمع بين السندس : وهو مارقّ من الديباج، وبين الإستبرق : وهو الغليظ منه، جمعاً بين النوعين وخص الاتكاء، لأنه هيئة المنعمين والملوك على أسرتهم.
فإن قلت : إذا جعلت ﴿إِنَّا لاَ نُضِيعُ﴾ خبراً، فأين الضمير الراجع منه إلى المبتدأ ؟ قلت :﴿مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً﴾ و ﴿الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ ينتظمهما معنى واحد، فقام :﴿مَنْ أَحْسَنَ﴾ مقام الضمير. أو أردت : من أحسن عملا منهم، فكان كقولك : السمن منوان بدرهم. من الأولى للابتداء. والثانية للتبيين وتنكير ﴿أَسَاوِرَ﴾ لإبهام أمرها في الحسن. وجمع بين السندس : وهو مارقّ من الديباج، وبين الإستبرق : وهو الغليظ منه، جمعاً بين النوعين وخص الاتكاء، لأنه هيئة المنعمين والملوك على أسرتهم.