إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿أولئك﴾ المنعوتون بالنعوت الجليلة ﴿لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنهار﴾ استئنافٌ لبيان الأجر، أو هو الخبرُ وما بينهما اعتراضٌ أو هو خبرٌ بعد خبر ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾ من الأولى ابتدائيةٌ والثانيةُ صفةٌ لأساور والتنكيرُ للتفخيم وهو جمعُ أَسوِرة أو إسْوار جمع سِوار ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا﴾ خُصت الخُضرة بثيابهم لأنها أحسنُ الألوان وأكثرُها طراوة ﴿مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ أي مما رقّ من الديباج وغلُظ، جمعَ بين النوعين للدِلالة على أن فيها ما تشتهي الأنفسُ وتلَذّ الأعين ﴿مُّتَّكِئِينَ فِيهَا على الأرائك﴾ على السرُر على ما هو شأن المتنعمين ﴿نِعْمَ الثواب﴾ ذلك ﴿وَحَسُنَتْ﴾ أي الأرائك ﴿مُرْتَفَقًا﴾ أي متكأ.