النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿. . . ويلبسون ثياباً خُضْراً مِن سندس وإستبرق﴾ أما السندس : ففيه قولان :
أحدهما : أنه من ألطف من الديباج، قاله الكلبي.
الثاني : ما رَقَّ من الديباج، واحده سندسة، قاله ابن قتيبة. وفي الإستبرق قولان :
أحدهما : أنه ما غلظ من الديباج، قاله ابن قتيبة، وهو فارسي معرب، أصله استبره وهو الشديد، وقد قال المرقش :
تراهُنَّ يَلبْسنَ المشاعِرَ مرةوإسْتَبْرَقَ الديباج طوراً لباسُها
الثاني : أنه الحرير المنسوج بالذهب، قاله ابن بحر.
﴿متكئين فيها على الأرائك﴾ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها الحجال(١)، قاله الزجاج.
الثاني : أنها الفُرُش في الحجال.
الثالث : أنها السرر في الحجال، وقد قال الشاعر(٢) :
خدوداً جفت في السير حتى كأنمايباشرْن بالمعزاء مَسَّ الأرائكِ
١ الحجال: جمع جحلة (بفتحتين) كالقبة. موضع يزين بالثياب والستور والأسرة للعروس. وربات الحجال هن النساء..
٢ هو ذو الرمة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى