البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
النطفة القليل من الماء، يقال ما في القربة من الماء نطفة، المعنى ليس فيها قليل ولا كثير، وسمِّي المني نطفة لأنه ينطف أي يقطر قطرة بعد قطرة.
وفي الحديث :« جاء ورأسه ينطف ماء » أي يقطر.
﴿وهو يحاوره﴾ حال من الفاعل وهو صاحبه المؤمن.
وقرأ أُبيّ وهو يخاصمه وهي قراءة تفسير لا قراءة رواية لمخالفته سواد المصحف، ولأن الذي روي بالتواتر ﴿هو يحاوره﴾ لا يخاصمه.
و ﴿أكفرت﴾ استفهام إنكار وتوبيخ حيث أشرك مع الله غيره.
وقرأ ثابت البناني : ويلك ﴿أكفرت﴾ وهو تفسير معنى التوبيخ والإنكار لا قراءة ثابتة عن الرسول ﷺ، ثم نبهه على أصل نشأته وإيجاده بعد العدم وأن ذلك دليل على جواز البعث من القبور، ثم تحتم ذلك بإخبار الصادقين وهم الرسل عليهم السلام.
وقوله ﴿خلقك من تراب﴾ إما أن يراد خلق أصلك ﴿من تراب﴾ وهو آدم عليه السلام وخلق أصله سبب في خلقه فكان خلقه خلقاً له، أو أريد أن ماء الرجل يتولد من أغذية راجعة إلى التراب، فنبهه أولاً على ما تولد منه ماء أبيه ثم ثانيه على النطفة التي هي ماء أبيه.
وأما ما نقل من أن ملَكاً وكلّ بالنطفة يلقي فيها قليلاً من تراب قبل دخولها في الرحم فيحتاج إلى صحة نقل.
ثم نبهه على تسويته رجلاً وهو خلقه معتدلاً صحيح الأعضاء، ويقال للغلام إذا تمّ شبابه قد استوى.
وقيل : ذكره بنعمة الله عليه في كونه رجلاً ولم يخلقه أنثى، نبهه بهذه التنقلات على كمال قدرته وأنه لا يعجزه شيء.
قال الزمخشري :﴿سواك﴾ عدلك وكملك إنساناً ذكراً بالغاً مبلغ الرجال، جعله كافراً بالله جاحداً لأنعمه لشكه في البعث كما يكون المكذب بالرسول كافراً انتهى.
وانتصب ﴿رجلاً﴾ على الحال.
وقال الحوفي ﴿رجلاً﴾ نصب بسوى أي جعلك ﴿رجلاً﴾ فظاهره أنه عدى سوى إلى اثنين،
وفي الحديث :« جاء ورأسه ينطف ماء » أي يقطر.
﴿وهو يحاوره﴾ حال من الفاعل وهو صاحبه المؤمن.
وقرأ أُبيّ وهو يخاصمه وهي قراءة تفسير لا قراءة رواية لمخالفته سواد المصحف، ولأن الذي روي بالتواتر ﴿هو يحاوره﴾ لا يخاصمه.
و ﴿أكفرت﴾ استفهام إنكار وتوبيخ حيث أشرك مع الله غيره.
وقرأ ثابت البناني : ويلك ﴿أكفرت﴾ وهو تفسير معنى التوبيخ والإنكار لا قراءة ثابتة عن الرسول ﷺ، ثم نبهه على أصل نشأته وإيجاده بعد العدم وأن ذلك دليل على جواز البعث من القبور، ثم تحتم ذلك بإخبار الصادقين وهم الرسل عليهم السلام.
وقوله ﴿خلقك من تراب﴾ إما أن يراد خلق أصلك ﴿من تراب﴾ وهو آدم عليه السلام وخلق أصله سبب في خلقه فكان خلقه خلقاً له، أو أريد أن ماء الرجل يتولد من أغذية راجعة إلى التراب، فنبهه أولاً على ما تولد منه ماء أبيه ثم ثانيه على النطفة التي هي ماء أبيه.
وأما ما نقل من أن ملَكاً وكلّ بالنطفة يلقي فيها قليلاً من تراب قبل دخولها في الرحم فيحتاج إلى صحة نقل.
ثم نبهه على تسويته رجلاً وهو خلقه معتدلاً صحيح الأعضاء، ويقال للغلام إذا تمّ شبابه قد استوى.
وقيل : ذكره بنعمة الله عليه في كونه رجلاً ولم يخلقه أنثى، نبهه بهذه التنقلات على كمال قدرته وأنه لا يعجزه شيء.
قال الزمخشري :﴿سواك﴾ عدلك وكملك إنساناً ذكراً بالغاً مبلغ الرجال، جعله كافراً بالله جاحداً لأنعمه لشكه في البعث كما يكون المكذب بالرسول كافراً انتهى.
وانتصب ﴿رجلاً﴾ على الحال.
وقال الحوفي ﴿رجلاً﴾ نصب بسوى أي جعلك ﴿رجلاً﴾ فظاهره أنه عدى سوى إلى اثنين،