التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم يعلن الرجل الصالح موقفه بشجاعة ووضوح، فيقول لصاحبه صاحب الجنتين :﴿لكنا هُوَ الله رَبِّي وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً﴾.
أى : إن كنت أنت يا هذا قد كفرت بالله الذى خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا، فإنى لست بكافر، ولكنى أنا مؤمن، أعترف له بالعبادة والطاعة وأقول : هو الله - تعالى - وحده ربى، ولا أشرك معه أحدا من خلقه لا فى الربوبية، ولا فى الألوهية، ولا فى الذات ولا فى الصفات.
وقوله - سبحانه - فى هذه الآية ﴿لكنا...﴾ أصله : " لكن أنا " أى : لكن أنا أقول هو الله ربى. فحذفت همزة " أنا " وأدغمت نون " لكن " فى نون أنا بعد حذف الهمزة.
وجمهور القراء يقرءون فى الوصل " لكن " بدون ألف بعد النون المشددة وقرأ أبو عامر فى الوصل " لكنا " بالألف - أما فى حالة الوقف فقد اتفق الجميع على إثبات الألف.
قال صاحب الكشاف : قوله :﴿لكنا هُوَ الله رَبِّي﴾ أصله : لكن أنا فحذفت الهمزة، وألقيت حركتها على نون لكن، فتلاقت النونان فكان الإِدغام، ونحوه قول القائل :
وترميننى بالطَّرف أى أنت مذنب... وتقلينَنى، لكنَّ إياك لا أَقْلِى
أى : لكن أنا لا أقليك.
و " هو " ضمير الشأن : أى : والشأن أن الله ربى : والجملة خبر أنا. والراجع منها إليه ياء الضمير.
فإن قلت : هو استدراك لأى شئ ؟ قلت : لقوله ﴿أكفرت..﴾ قال لأخيه أنت كافر بالله، لكنى مؤمن موحد، كما تقول : زيد غائب لكن عمرا حاضر.
أى : إن كنت أنت يا هذا قد كفرت بالله الذى خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا، فإنى لست بكافر، ولكنى أنا مؤمن، أعترف له بالعبادة والطاعة وأقول : هو الله - تعالى - وحده ربى، ولا أشرك معه أحدا من خلقه لا فى الربوبية، ولا فى الألوهية، ولا فى الذات ولا فى الصفات.
وقوله - سبحانه - فى هذه الآية ﴿لكنا...﴾ أصله : " لكن أنا " أى : لكن أنا أقول هو الله ربى. فحذفت همزة " أنا " وأدغمت نون " لكن " فى نون أنا بعد حذف الهمزة.
وجمهور القراء يقرءون فى الوصل " لكن " بدون ألف بعد النون المشددة وقرأ أبو عامر فى الوصل " لكنا " بالألف - أما فى حالة الوقف فقد اتفق الجميع على إثبات الألف.
قال صاحب الكشاف : قوله :﴿لكنا هُوَ الله رَبِّي﴾ أصله : لكن أنا فحذفت الهمزة، وألقيت حركتها على نون لكن، فتلاقت النونان فكان الإِدغام، ونحوه قول القائل :
وترميننى بالطَّرف أى أنت مذنب... وتقلينَنى، لكنَّ إياك لا أَقْلِى
أى : لكن أنا لا أقليك.
و " هو " ضمير الشأن : أى : والشأن أن الله ربى : والجملة خبر أنا. والراجع منها إليه ياء الضمير.
فإن قلت : هو استدراك لأى شئ ؟ قلت : لقوله ﴿أكفرت..﴾ قال لأخيه أنت كافر بالله، لكنى مؤمن موحد، كما تقول : زيد غائب لكن عمرا حاضر.