زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَكُنَّا هُوَ اللَّهُ رَبّي﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وقالون عن نافع :" لكن هو الله ربي "، بإسقاط الألف في الوصل، وإثباتها في الوقف. وقرأ نافع في رواية المسيبي بإثبات الألف وصلاً ووقفاً. وأثبت الألف ابن عامر في الحالين. وقرأ أبو رجاء :" لكن " بإسكان النون خفيفة من غير ألف في الحالين. وقرأ ابن يعمر :" لكن " بتشديد النون من غير ألف في الحالين. وقرأ الحسن :" لكن أنا هو الله ربي " بإسكان نون " لكن " وإثبات " أنا ". قال الفراء : فيها ثلاث لغات : لكنّا، ولكنّ، ولكنّه بالهاء، أنشدني أبو ثروان :
وترمينني بالطرف أي أنت مذنبوتقلينني لكن إياك لا أقلي
وقال أبو عبيدة : مجازه : لكن أنا هو الله ربي، ثم حذفت الألف الأولى، وأدغمت إحدى النونين في الأخرى فشدّدت. قال الزجاج : وهذه الألف تحذف في الوصل، وتثبت في الوقف، فأما من أثبتها في الوصل كما تثبت في الوقف، فهو على لغة من يقول : أنا قمت، فأثبت الألف، قال الشاعر :
أنا سيف العشيرة فأعرفوني ***. . .
وهذه القراءة جيدة، لأن الهمزة قد حذفت من " أنا "، فصار إثبات الألف عوضاً من الهمزة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى