محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا﴾ أي لكن أنا لا أقول بمقالتك، بل اعترف لله بالوحدانية والربوبية. ولا أشرك به أحدا معه من العلويات والسفليات. وقد قرأ ابن عامر ﴿لَّكِنَّا﴾ بإثبات الألف وصلا ووقفا. والباقون بحذفها وصلا، وبإثباتها وقفا. فالوقف وفاق. وأصله لكن أنا. وقرئ كذلك فحذفت الهمزة ثم أدغمت النون في مثلها فصار ( لكن ) ثم ألحق الألف إجراء للوصل مجرى الوقف. لأن الوقف على ( أنا ) بالألف، ولأن الألف تدل على أن الأصل ( لكن أنا ) وبغيرها يلزم الإلباس بينه وبين ( لكن ) المشددة. قال الزمخشري : ونحوه قول القائل :
وترميني بالطرف أي أنت مذنبوتقلينني لكن إياك لا أقلي
أي لكن أينا لا أقليك. ويقرب منه قول الآخر :
لو كنت ضبيا عرفت قرابتيولكن زنجي عظيم المشافر
أي ولكنك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى