مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
وَلَوْلاَ } وهلا ﴿إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء الله﴾ «ما »موصولة مرفوعة المحل على أنها خبر مبتدأ محذوف تقديره : الأمر ما شاء الله، أو شرطية منصوبة الموضع والجزاء محذوف يعني أي شيء شاء الله كان والمعنى هلا قلت عند دخولها والنظر إلى ما رزقك الله منها الأمر ما شاء الله، اعترافا بأنها وكل ما فيها إنما حصل بمشيئة الله، وأن أمرها بيده إن شاء تركها عامرة وإن شاء خربها، ﴿لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بالله﴾ إقراراً بأن ما قويت به على عمارتها وتدبير أمرها هو بمعونته وتأييده. من قرأ ﴿إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلَّ مِنكَ مَالاً﴾ بنصب ﴿أقل﴾ فقد جعل ﴿أنا﴾ فصلاً ومن رفع وهو الكسائي جعله مبتدأ و ﴿أقل﴾ خبره والجملة مفعولاً ثانياً ل «ترني » وفي قوله :﴿وَوَلَدًا﴾ نصرة لمن فسر النفر بالأولاد في قوله :﴿وأعز نفرا﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى