أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ولولا إذ دخلت جنّتك قلت﴾ وهلا قلت عند دخولها. ﴿ما شاء الله﴾ الأمر ما شاء أو ما شاء كائن على أن ما موصولة، أو أي شيء شاء الله كان على أنها شرطية والجواب محذوف إقرارا بأنها وما فيها بمشيئة الله إن شاء أبقاها وإن شاء أبداها. ﴿لا قوة إلا بالله﴾ وقلت لا قوة إلا بالله اعترافا بالعجز على نفسك والقدرة لله، وإن ما تيسر لك من عمارتها وتدبير أمرها بمعونته وإقداره. وعن النبي ﷺ " من رأى شيئا فأعجبه فقال ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم يضره ". ﴿إن ترنِ أنا أقلّ منك مالا وولدا﴾ يحتمل أن يكون فصلا وأن يكون تأكيدا للمفعول الأول، وقرئ ﴿أقل﴾ بالرفع على أنه خبر ﴿أنا﴾ والجملة مفعول ثاني ل ﴿ترَنِ﴾، وفي قوله ﴿وولدا﴾ دليل لمن فسر النفر بالأولاد.