التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم أرشده إلى ما كان يجب عليه أن يقوله عند دخوله جنته فقال :﴿ولولا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ الله لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بالله...﴾.
قال الإمام ابن كثير : هذا تحضيض وحث على ذلك. أى : هلا إذ أعجبتك جنتك حين دخلتها ونظرت إليها، حمدت الله على ما أنعم به عليك وأعطاك من المال والولد ما لم يعط غيرك وقلت ﴿مَا شَآءَ الله لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بالله﴾، ولهذا قال بعض السلف : من أعجبه شئ من حاله أو ولده أو ماله، فليقل : ما شاء الله لا قوة إلا بالله.. وهذا مأخوذ من هذه الآية الكريمة. وقد روى فيه حديث مرفوع.. فعن أنس - رضى الله عنه - قال : قال رسول الله ﷺ " ما أنعم الله على عبد نعمة من أهل أو مال أو ولد فيقول : ما شاء الله لا قوة إلا بالله، فيرى فيه آفة دون الموت ".
وقال الآلوسى : وقوله : " ما شاء الله، أى : الأمر ما شاء الله، أو ما شاء الله - تعالى - كائن، على أن " ما " موصولة مرفوعة المحل. إما على أنها خبر مبتدأ محذوف. أو على أنها مبتدأ محذوف الخبر.. وأيما كان فالمراد تحضيضه على الاعتراف بأن جنته وما فيها بمشيئة الله - تعالى - إن شاء أبقاها وإن شاء أبادها

تفسير هذه الآية من كتب أخرى