البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ولما وبخ المؤمن الكافر أورد له ما ينصحه فحضه على أن كان يقول إذا دخل جنته ﴿ما شاء الله لا قوة إلاّ بالله﴾ أي الأشياء مقذوفة بمشيئة الله إن شاء أفقر، وإن شاء أغنى، وإن شاء نصر، وإن شاء خذل.
ويحتمل أن تكون ما شرطية منصوبة بشاء، والجواب محذوف أي أي شيء شاء الله كان، ويحتمل أن تكون موصولة بمعنى الذي مرفوعة على الابتداء، أي الذي شاءه الله كائن، أو على الخبر أي الأمر ما شاء الله ﴿ولولا﴾ تحضيضية، وفصل بين الفعل وبينها بالظرف وهو معمول لقوله ﴿قلت﴾.
ثم نصحه بالتبرىء من القوة فيما يحاوله ويعانيه وأن يجعل القوة لله تعالى.
وفي الحديث " أن رسول الله ﷺ قال لأبي هريرة :«ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة » ؟ قال : بلى يا رسول الله، قال :«لا قوة إلاّ بالله إذا قالها العبد قال الله عز وجل أسلم عبدي واستسلم » " ونحوه من حديث أبي موسى وفيه إلاّ بالله العلي العظيم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى