زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾ أي : وهلا ؛ ومعنى الكلام التوبيخ. قال الفراء :﴿مَا شَاء اللَّهُ﴾ في موضع رفع، إن شئت رفعته بإضمار هو، يريد هو ما شاء الله ؛ وإن شئت أضمرت فيه : ما شاء الله كان ؛ وجاز طرح جواب الجزاء، كما جاز في قوله :﴿فَإِن اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِي نَفَقاً في الأرض﴾ الأنعام :[ ٣٥ ]، ليس له جواب، لأنه معروف. قال الزجاج : وقوله :﴿لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ﴾ الاختيار النصب بغير تنوين على النفي، كقوله :﴿لاَ رَيْبَ فِيهَا﴾ [الكهف: ٢١]، ويجوز :" لا قوة إلا بالله " على الرفع بالابتداء، والخبر " بالله "، المعنى : لا يقوى أحد في بدنه ولا في ملك يده إلا بالله تعالى، ولا يكون له إلا ما شاء الله.
قوله تعالى :﴿إِن تَرَنِ﴾ قرأ ابن كثير :" إن ترني أنا " و " يؤتيني خيراً " بياء في الوصل والوقف. وقرأ نافع، وأبو عمرو بياء في الوصل. وقرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، بحذف الياء فيهما وصلاً ووقفاً. ﴿أَنَا أَقَلَّ﴾ وقرأ ابن أبي عبلة :" أنا أقل " برفع اللام. قال الفراء :" أنا " هاهنا عماد إن نصبت " أقل "، واسم إذا رفعت " أقل "، والقراءة بهما جائز.
قوله تعالى :﴿إِن تَرَنِ﴾ قرأ ابن كثير :" إن ترني أنا " و " يؤتيني خيراً " بياء في الوصل والوقف. وقرأ نافع، وأبو عمرو بياء في الوصل. وقرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، بحذف الياء فيهما وصلاً ووقفاً. ﴿أَنَا أَقَلَّ﴾ وقرأ ابن أبي عبلة :" أنا أقل " برفع اللام. قال الفراء :" أنا " هاهنا عماد إن نصبت " أقل "، واسم إذا رفعت " أقل "، والقراءة بهما جائز.