الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله﴾ [ ٣٨ ] أي هلا(١) إذ دخلت بستانك فأعجبك ما رأيت فيه قلت : ما شاء الله كان ولا قوة على ما نحاول(٢) من الطاعة إلا بالله، أبو عامر الباجي : من أكثر(٣) من قول ما شاء الله لم يصبه شيء(٤) إلا رضي به.
قال : أبو مجاهد(٥) [ رضي الله عنه(٦) ] : وقول المسلمين بأجمعهم ما شاء الله كان، وقبولهم لهذا القول واستمالتهم(٧) له بأجمعهم يدل/ على أن ما حدث في الدنيا وما يحدث من خير وشر فبمشيئة الله [ سبحانه ](٨)، وبقدرته [ عز وجل ](٩) وإرادته [ تعالى ](١٠) [ كان ](١١) خلافا لقول المعتزلة أن ثم أشياء كثيرة حدثت بغير مشيئة الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا، بل كل بمشيئته وارادته يفعل ما يشاء. كما قال(١٢) ﴿إن الله يفعل ما يشاء﴾(١٣) ولو حدث شيء بغير مشيئته وإرادته لكان مقهورا مغلوبا، جل وتعالى عن ذلك.
وروى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال : " ألا أدلك(١٤) على كلمة من كنز الجنة تحت العرش ؟ قال : قلت : بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله. قال :[ لا ](١٥) قوة إلا بالله إذا قالها(١٦) العبد قال : الله : " أسلم عبدي واستسلم " (١٧).
ثم قال :[ له(١٨) ] :﴿إن ترني أنا أقل منك مالا وولدا﴾ [ ٣٨ ] أي : في الدنيا
١ ط: وهلا..
٢ ق: "تحاويل"..
٣ ساقط من ق..
٤ ق: شيئا..
٥ المقصود المؤلف..
٦ ساقط من ط..
٧ ساقط من ق..
٨ ساقط من ق..
٩ ساقط من ق..
١٠ ساقط من ق..
١١ ط: قال الله..
١٢ ط: قال الله..
١٣ الحج: ١٨..
١٤ ط: "أدلكم"..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ق: "قال لها"..
١٧ الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ١/٢١، وقال: "هذا حديث صحيح ولا يحفظ له علة"، وأحمد في المسند ٢/٢٩٨، وانظره أيضا في التلخيص ١/٢١ وصححه..
١٨ ساقط من ق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى