كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ ؛ أي هَلَكَ مالهُ وبستانه، يقالُ : أُحِيْطَ القومُ إذا هَلَكْوا، ﴿فَأَصْبَحَ﴾ ؛ الكافرُ، ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ ؛ أي يضربُ بإحْدَى يديهِ على الأخرى، وتقليبُ الكفَّين يفعلهُ النادمُ كثيراً، وصارَ عبارةً عن النَّدَمِ، ﴿عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا﴾ ؛ أي في جنَّته، ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ ؛ أي ساقطةٌ على سقوفِها ؛ ﴿وَيَقُولُ يالَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً﴾ ؛ فَنَدِمَ حيث لا ينفعهُ الندم، ولَم يكن تندُّمه على إشراكهِ إيْماناً منهُ ؛ لأنه لَم يَقُلْهُ تحقيقاً للتَّوبة، ولكن كان يتأسفُ على هلاكِ مالهِ.