نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
(١)ولما كان من المعلوم أن هذا المؤمن المخلص بعين الرضى، كان من المعلوم أن التقدير(٢) : فاستجيب لهذا الرجل المؤمن، (٣)أو : فحقق له ما توقعه فخيب ظن المشرك، فعطف عليه قوله(٤) :﴿وأحيط﴾ (٥)أي أوقعت الإحاطة بالهلاك، بني للمفعول(٦) لأن الفكر حاصل بإحاطة الهلاك من غير نظر إلى فاعل مخصوص، وللدلالة على سهولته ﴿بثمرة﴾ أي الرجل المشرك(٧)، كله فاستؤصل هلاكاً ما(٨) في السهل منه وما في الجبل، وما يصبر منه على (٩)البرد والحر(١٠) وما لا يصبر ﴿فأصبح يقلب كفيه﴾ ندماً، ويضرب إحداهما على الأخرى تحسراً ﴿على ما أنفق فيها﴾ لعمارتها(١١) ونمائها ﴿وهي خاوية﴾ أي ساقطة (١٢)مع الخلو(١٣) ﴿على عروشها﴾ أي دعائمها التي كانت تحملها فسقطت على الأرض وسقطت هي فوقها ﴿ويقول﴾ تمنياً لرد ما فات لحيرته وذهول عقله ودهشته :﴿يا ليتني﴾ (١٤)تمنياً لاعتماده على الله من غير إشراك بالاعتماد على الفاني(١٥) ﴿لم أشرك بربي أحداً﴾ كما قال له صاحبه، فندم حيث لم ينفعه الندم على ما فرط في الماضي لأجل ما فاته من الدنيا، لا حرصاً على الإيمان لحصول الفوز في العقبى، لقصور عقله ووقوفه مع المحسوسات المشاهدات
١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ العبارة من هنا إلى "على سهولته" ساقطة من ظ..
٦ زيد من مد..
٧ من ظ ومد وفي الأصل: المشترك..
٨ زيد من ظ ومد..
٩ من ظ ومد وفي الأصل: الحر والبرد..
١٠ من ظ ومد وفي الأصل: الحر والبرد..
١١ في مد: بعمارتها..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى