زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ أي : أحاط الله العذاب بثمره، وقد سبق معنى الثمر. ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلّبُ كَفَّيْهِ﴾ أي : يضرب يد على يد، وهذا فعل النادم، ﴿عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا﴾ أي : في جنته و " في " هاهنا بمعنى " على ". ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾ أي : خالية ساقطة ﴿عَلَى عُرُوشِهَا﴾ والعروش : السقوف، والمعنى : أن حيطانها قائمة والسقوف قد تهدمت فصارت في قرارها، فصارت الحيطان كأنها على السقوف، ﴿وَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبّي أَحَدًا﴾ فأخبر الله تعالى أنه لما سلبه ما أنعم به عليه، وحقق ما أنذره به أخوه في الدنيا، ندم على شركة حين لا تنفعه الندامة. وقيل : إنما يقول هذا في القيامة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى