الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال : تعالى :﴿وأحيط بثمره﴾ [ ٤١ ] إلى قوله :﴿على كل شيء مفتدرا﴾ [ ٤٤ ].
المعنى : وأحاط الله [ عز وجل ](١) بثمره أي أحاط عذاب الله [ عز وجل ](٢) بثمره.
والثمر أنواع المال. ولو كان الثمر المأكول لوجب أن يكون لم يهلك من ماله إلا ثمر شجرة(٣) [ و ](٤) ليس الأمر على ذلك. بل هلك كل ماله في الجنتين وهلكت الجنتان مع ذلك.
وقوله :﴿فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها﴾ [ ٤١ ].
هذا مثل للنادم المتأسف على ما ذهب له أن يقلب(٥) كفيه ظهرا لبطن على ذهاب نفقته في جنته ﴿وهي خاوية على عروشها﴾ [ ٤١ ] أي حيطانها قائمة لا سقوف عليها. قد تهدمت سقوفها(٦) [ و ] بقيت(٧) حيطانها، فصارت الحيطان كأنها على السقوف إذ صارت(٨) السقوف تحت الحيطان(٩).
وقال : مجاهد ﴿يقلب كفيه﴾ أي يصفق كفيه(١٠). أي يضرب كفا على كف، وهذا يفعله صاحب المصيبة إذا نزلت به.
﴿يقول ياليتني لم أشرك بربي أحدا﴾ [ ٤١ ].
هذا ندم منه على ما تقدم من شركه به لما عاين ذهاب ماله والانتقام منه في الدنيا(١١). والمعنى ويقول إذا عاين عذاب الآخرة ذلك. لم يندم على الشرك في الدنيا، إذ لو ندم على شركه/في الدنيا لكان مؤمنا.
١ ساقط من ق..
٢ ساقط من ق..
٣ ق: "شجرة"..
٤ زيادة لازمة ليستقيم السياق..
٥ ق: "أن يقلب أن يقلب"..
٦ ق: "سقوافها"..
٧ زيادة لازمة ليستقيم السياق..
٨ ق : إذا..
٩ وهذا قول الزجاج في تفسير الآية، انظر معاني الزجاج ٣/٩٠..
١٠ ينسب هذا القول قتادة في جامع البيان ١٥/٢٥٠، والدر ٥/٩٥ ولم أجده منسوبا لمجاهد..
١١ ط: "الآخرة"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى