مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿واضرب لَهُم مَّثَلَ الحياة الدنيا كَمَاء أنزلناه مِنَ السماء﴾ أي هي كماء أنزلناه ﴿فاختلط بِهِ نَبَاتُ الأرض﴾ فالتف بسببه وتكاثف حتى خالط بعضه بعضاً أو أثر في النبات الماء فاختلط به حتى روى ﴿فَأَصْبَحَ هَشِيمًا﴾ يابساً متكسراً الواحدة هشيمة ﴿تَذْرُوهُ الرياح﴾ تنسفه وتطيره. ﴿الريح﴾ حمزة وعلي ﴿وَكَانَ الله على كُلّ شَىْء﴾ من الإنشاء والإفناء ﴿مُّقْتَدِرًا﴾ قادراً، شبه حال الدنيا في نضرتها وبهجتها وما يتعقبها من الهلاك والإفناء بحال النبات يكون أخضر ثم يهيج فتطيره الريح كأن لم يكن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى