إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري
عن الكتاب
﴿كماء أنزلناه﴾ تمثيل الدنيا بالماء من حيث إن أمورها في السيلان.
ومن حيث إن قليلها كاف وكثيرها إتلاف، ومن حيث اختلاف أحوال ما بينها(١)كاختلاف ما ينبت بالماء(٢). والهشيم : نبت خف وتكسر.
﴿تذروه الرياح﴾ ذرته الريح، وذرته، وأذرته : نسفته وطارت به.
﴿وكان الله﴾ تأويل " كان " أن ما شهدتم من قدرته ليس بحادث وأنه كان كذلك لم يزل(٣).
ومن حيث إن قليلها كاف وكثيرها إتلاف، ومن حيث اختلاف أحوال ما بينها(١)كاختلاف ما ينبت بالماء(٢). والهشيم : نبت خف وتكسر.
﴿تذروه الرياح﴾ ذرته الريح، وذرته، وأذرته : نسفته وطارت به.
﴿وكان الله﴾ تأويل " كان " أن ما شهدتم من قدرته ليس بحادث وأنه كان كذلك لم يزل(٣).
١ في أ بينهما..
٢ قال القرطبي:"قالت الحكماء: إنما شبه تعالى الدنيا بالماء؛لأن الماء لا يستقر في موضع، كذلك الدنيا لا تبقى على واحد. ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة كذلك الدنيا. ولأن لا يبقى ويذهب كذلك الدنيا تفنى. ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من نتنها وآفتها. ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا، وإذا جاوز المقدار كان ضارا مهلكا وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع وفضولها يضر". تفسير القرطبي ج١٠ص٤١٢..
٣ ذكر هذا الزجاج ونسبه إلى سيبويه وقال إنه مذهب النحويين الحذاق. انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ص٢٥، ج ٣ص٢٩١..
٢ قال القرطبي:"قالت الحكماء: إنما شبه تعالى الدنيا بالماء؛لأن الماء لا يستقر في موضع، كذلك الدنيا لا تبقى على واحد. ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة كذلك الدنيا. ولأن لا يبقى ويذهب كذلك الدنيا تفنى. ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من نتنها وآفتها. ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا، وإذا جاوز المقدار كان ضارا مهلكا وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع وفضولها يضر". تفسير القرطبي ج١٠ص٤١٢..
٣ ذكر هذا الزجاج ونسبه إلى سيبويه وقال إنه مذهب النحويين الحذاق. انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ص٢٥، ج ٣ص٢٩١..