تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا﴾ يحتمل أن يكون المراد : أن جميع الخلائق يقومون بين يدي الله صفًا واحدًا، كما قال تعالى :﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨] ويحتمل أنهم يقومون(١) صفوفًا صفوفا، كما قال :﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢]
وقوله :﴿لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ هذا تقريع للمنكرين للمعاد، وتوبيخ لهم على رءوس الأشهاد ؛ ولهذا قال مخاطبا لهم :﴿بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا﴾ أي : ما كان ظنكم أن هذا واقع بكم، ولا أن هذا كائن.
١ في ف، أ: "أن يقوموا"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى