اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
اعلم أنَّ قوله :﴿وَيُنْذِرَ الذين قَالُواْ اتخذ الله وَلَداً﴾ معطوف على قوله :﴿لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِّن لَّدُنْهُ﴾ [الكهف: ٢]، والمعطوف يجب كونه مغايراً للمعطوف عليه، فالأول عام في حقِّ كلِّ من استحقَّ العذاب، والثاني خاصٌّ بمن قال : إنَّ الله اتَّخذ ولداً، والقرآن جارٍ بأنه إذا ذكر الله قضية كلية عطف عليها بعض جزئياتها ؛ تنبيهاً على كون ذلك البعض المعطوف أعظم جزئيات ذلك الكلي [ أيضاً ]، كقوله تعالى :﴿وملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: ٩٨] فكذا ها هنا يدل على أن أعظم أنواعِ الكفر والمعصيةِ إثباتُ الولد لله تعالى.
واعلم أنَّ المثبتين لله تعالى الولد ثلاث طوائف :
الأولى : كفار العرب الذين قالوا : الملائكة بناتُ الله.
الثانية : النصارى قالوا : المسيحُ ابن الله.
الثالثة : اليهود، [ حيث ](١) قالوا : العزير ابنُ الله.
فصل
واعلم أنَّ المثبتين لله تعالى الولد ثلاث طوائف :
الأولى : كفار العرب الذين قالوا : الملائكة بناتُ الله.
الثانية : النصارى قالوا : المسيحُ ابن الله.
الثالثة : اليهود، [ حيث ](١) قالوا : العزير ابنُ الله.
١ زيادة من أ..