المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله ﴿وينذر الذين قالوا اتخذ الله﴾ الآية، أهل هذه المقالة هم بعض اليهود في عزير، والنصارى في المسيح، وبعض العرب في الملائكة، والضمير في ﴿به﴾ يحتمل أن يعود على القول الذي يتضمنه ﴿قالوا﴾ المتقدم، وتكون جملة قوله ﴿ما لهم به من علم﴾ في موضع الحال، أي قالوا جاهلين، ويحتمل أن يعود على «الولد » الذي ادعوه، فتكون الجملة صفة للولد، قاله المهدوي، وهو معترض لأنه لا يصفه إلا القائل، وهم ليس في قصدهم أن يصفوه، والصواب عندي أنه نفي مؤتنف أخبر الله تعالى بجهلهم في ذلك، فلا موضع للجملة من الإعراب، ويحتمل أن يعود على الله عز وجل، وهذا التأويل أذم لهم وأقضى بالجهل التام عليهم، وهو قول الطبري(١).
١ ويحتمل أيضا أن يعود الضمير في [به] على "الاتخاذ" المفهوم من قوله تعالى: ﴿اتخذ الله ولدا﴾، والمعنى: ما لهم بحكمة الاتخاذ من علم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى