تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآيتان : ٤ و٥ : وقوله تعالى :﴿وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا﴾ ﴿ما لهم من علم﴾ هذا يحتمل وجهين :
أحدهما : أي يعلمون أنه لم يتخذ ولدا، ولكن يقولون ذلك على العلم منهم كذبا وزورا كقوله :﴿وتدعونني إلى النار﴾ ﴿تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم﴾ ﴿غافر : ٤١ و٤٢ ) أي أشرك ( به )(١) ما أعلم منه ( أنه )(٢) ليس هو بشريك له، وكقوله : قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات﴾ ( يونس : ١٨ ) أي أتنبئون الله بما يعلم أنه ليس على ما يقولون.
والثاني : يحتمل قوله :﴿ما لهم به من علم﴾ أي عن جهلهم يقولون من الولد والشريك لا عن علم تقليدا لآبائهم، لأنهم ليسوا بأهل كتاب يعرفون به، ولا كانوا يؤمنون بالرسل وأسباب العلم وهذين الكتاب والرسل. فما قالوا إنما قالوا عن جهل لا عن علم، وكذلك آباؤهم. فإن كان على هذا ففيه دلالة أن من قال شيئا عن جهل فإنه مؤاخذ به حين(٣) قال :﴿وينذر الذين قالوا﴾ الآية.
وقوله تعالى :﴿كبرت كلمة تخرج من أفواههم﴾ أي كبرت وعظمت تلك الكلمة ( التي )(٤) قالوها على من عرف الله حق المعرفة حتى كادت السماوات والأرض تنشق لعظم ما قالوا في الله كقوله :﴿تكاد السماوات يتفطرن منه﴾ الآية( مريم : ٩٠ ).
وقوله تعالى :﴿كبرت كلمة تخرج من أفواههم﴾ أي كبرت وعظمت تلك الكلمة ( التي ) قالوها على من عرف الله حق المعرفة حتى كادت السماوات والأرض تنشق لعظم ما قالوا في الله كقوله :﴿تكاد السماوات يتفطرن منه﴾ الآية( مريم : ٩٠ ).
وقوله تعالى :﴿إن يقولون إلا كذبا﴾ أي ما يقولون إلا كذبا.
ثم تكلم أهل الأدب في نصب ﴿كلمة﴾ قال بعضهم : انتصبت على المصدر أي كبرت كلمتهم التي قالوها ﴿كلمة﴾ كقوله :﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ ( النساء : ١٦٤ ).
وقال قُطْرُب : هو على الوصف كما يقال : بئس رجلا، ونعم رجلا على الوصف به(٥) وذلك جائز في اللغة. فعلى ذلك هذا.
وقال الخليل : إنما انتصبت لأنها نعت لاسم مضمر ( هو )(٦) معرفة، وهو بمنزلة قوله :﴿ساء مثلا﴾ ( الأعراف : ١٧٧ ) وإنما كان نعتا لاسم مضمر لأنه قال :﴿وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا﴾ فهذا القول فرية. فتأويله : كبرت الفِرْيَةُ كلمة. وقد قيل : كَبُرَت المقالة كلمة، وهو ما ذكرنا، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿تخرج من أفواههم﴾ أي كَبُرَت كلمة تكلموا بها. أو يقول :/٣١٢- ب/ كَبُرَت كلمة تتكلمونها.
أحدهما : أي يعلمون أنه لم يتخذ ولدا، ولكن يقولون ذلك على العلم منهم كذبا وزورا كقوله :﴿وتدعونني إلى النار﴾ ﴿تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم﴾ ﴿غافر : ٤١ و٤٢ ) أي أشرك ( به )(١) ما أعلم منه ( أنه )(٢) ليس هو بشريك له، وكقوله : قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات﴾ ( يونس : ١٨ ) أي أتنبئون الله بما يعلم أنه ليس على ما يقولون.
والثاني : يحتمل قوله :﴿ما لهم به من علم﴾ أي عن جهلهم يقولون من الولد والشريك لا عن علم تقليدا لآبائهم، لأنهم ليسوا بأهل كتاب يعرفون به، ولا كانوا يؤمنون بالرسل وأسباب العلم وهذين الكتاب والرسل. فما قالوا إنما قالوا عن جهل لا عن علم، وكذلك آباؤهم. فإن كان على هذا ففيه دلالة أن من قال شيئا عن جهل فإنه مؤاخذ به حين(٣) قال :﴿وينذر الذين قالوا﴾ الآية.
وقوله تعالى :﴿كبرت كلمة تخرج من أفواههم﴾ أي كبرت وعظمت تلك الكلمة ( التي )(٤) قالوها على من عرف الله حق المعرفة حتى كادت السماوات والأرض تنشق لعظم ما قالوا في الله كقوله :﴿تكاد السماوات يتفطرن منه﴾ الآية( مريم : ٩٠ ).
وقوله تعالى :﴿كبرت كلمة تخرج من أفواههم﴾ أي كبرت وعظمت تلك الكلمة ( التي ) قالوها على من عرف الله حق المعرفة حتى كادت السماوات والأرض تنشق لعظم ما قالوا في الله كقوله :﴿تكاد السماوات يتفطرن منه﴾ الآية( مريم : ٩٠ ).
وقوله تعالى :﴿إن يقولون إلا كذبا﴾ أي ما يقولون إلا كذبا.
ثم تكلم أهل الأدب في نصب ﴿كلمة﴾ قال بعضهم : انتصبت على المصدر أي كبرت كلمتهم التي قالوها ﴿كلمة﴾ كقوله :﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ ( النساء : ١٦٤ ).
وقال قُطْرُب : هو على الوصف كما يقال : بئس رجلا، ونعم رجلا على الوصف به(٥) وذلك جائز في اللغة. فعلى ذلك هذا.
وقال الخليل : إنما انتصبت لأنها نعت لاسم مضمر ( هو )(٦) معرفة، وهو بمنزلة قوله :﴿ساء مثلا﴾ ( الأعراف : ١٧٧ ) وإنما كان نعتا لاسم مضمر لأنه قال :﴿وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا﴾ فهذا القول فرية. فتأويله : كبرت الفِرْيَةُ كلمة. وقد قيل : كَبُرَت المقالة كلمة، وهو ما ذكرنا، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿تخرج من أفواههم﴾ أي كَبُرَت كلمة تكلموا بها. أو يقول :/٣١٢- ب/ كَبُرَت كلمة تتكلمونها.
١ ساقطة من الأصل و. م..
٢ ساقطة من الأصل و. م..
٣ في الأصل و. م: حيث..
٤ من م، ساقطة من الأصل..
٥ من م، في الأصل: كما..
٦ ساقطة من الأصل و. م..
٢ ساقطة من الأصل و. م..
٣ في الأصل و. م: حيث..
٤ من م، ساقطة من الأصل..
٥ من م، في الأصل: كما..
٦ ساقطة من الأصل و. م..