الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَيَوْمَ يَقُولُ﴾ : معمولٌ ل " اذكر " أي : ويوم نقولُ يجري كيت وكيت. وقرأ حمزة " نقولُ " بنون العظمة مراعاةً للتكلم في قوله :" ما أَشْهَدْتُهم " إلى أخره. والباقون بياءِ الغَيْبَةِ لتقدُّمِ اسمِ الشريفِ الظاهر.
قوله :" مَوْبِقاً " مفعولٌ أولُ للجَعْلِ، والثاني الظرفُ المُقَدَّم. ويجوز أن تكونَ متعدِّيةً لواحدٍ، فيتعلَّق الظرفُ بالجَعْلِ أو بمحذوفٍ على الحال مِنْ " مَوْبَقا ".
والمَوْبِقُ : المَهْلَكُ، يقال : وَبِقَ يَوْبِق وَبَقاً، أي : هَلَكَ ووَبَقَ يَبِقُ وُبُوقاً أيضاً : هَلَكَ وأَوْبَقه ذنبُه. وعن الفراء :" جَعَلَ اللهُ تواصُلَهم هَلاكاً " فجعل البَيْنَ بمعنى الوَصْلِ، وليس بظرفٍ كقولِه :﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤] في وجهٍ. وعلى هذا فيكون " بينَهم " مفعولاً أولَ ومَوْبِقاً " مفعولاً ثانياً. والمَوْبِقُ هنا : يجوز أَنْ يكونَ مصدراً وهو الظاهر. ويجوزُ أَنْ يكونَ مكاناً/.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى