الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ﴾ قرأ حمزة بالنون. الباقون بالياء لقوله :﴿شُرَكَآئِيَ﴾ ولم يقل : شركاءنا. ﴿شُرَكَآئِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ أنهم شركائي، ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم﴾ يعني بين الأوثان وعبدتها. وقيل : بين أهل الهدى والضلالة ﴿مَّوْبِقاً﴾، قال عبد الله بن عمر : هو واد عميق في جهنم يفرق به يوم القيامة بين أهل لا إله إلاّ الله، وبين من سواهم. وقال ابن عباس : هو واد في النار. وقال مجاهد : واد من حميم. وقال عكرمة : هو نهر في النار يسيل ناراً، على حافتيه حيّات مثل البغال الدهم، فإذا بادرت إليهم لتأخذوهم استغاثوا بالاقتحام في النّار منها. وقال الحسن : عداوة. وقال الضحّاك وعطاء : مهلكاً. وقال أبو عبيد : موعداً، وأصله الهلاك، يقال : أوبقه يوبقه إيباقاً، أي أهلكه، ووبق يبق وبقاً، أي هلكة، ويقال : وبق يوبق ويبق ويأبق، وهو وابق ووبق، والمصدر : وبق، ووبُوق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى