بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿عضدا وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَائِىَ﴾، أي لعباد الأوثان وهو يوم القيامة، نادوا شركائي أي ادعوا آلهتكم، ﴿الذين زَعَمْتُمْ﴾ في الدنيا أنهم لي شركاء، ليمنعوكم مني من عذابي. ﴿فَدَعَوْهُمْ﴾، يعني : الآلهة، ﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾ ؛ أي لم يجيبوهم. ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاً﴾ ؛ قال مجاهد : وادٍ في جهنم، وهكذا قال مقاتل، وقال القتبي : أي مهلكاً بينهم وبين آلهتهم في جهنم، ومنه يقال : أَوبقته ذنوبه ويقال : موعداً، وقال الزجاج : وجعلنا بينهم من العذاب ما يوبقهم، أي وجعلنا بينهم وبين شركائهم الذين أضلوهم موبقاً أي مهلكاً. قرأ حمزة ويوم ﴿نَّقُولُ﴾ بالنون وقرأ الباقون بالياء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى