زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَيَوْمَ يَقُولُ﴾ وقرأ حمزة :" نقول " بالنون، يعني : يوم القيامة ﴿نَادُواْ شُرَكَائِيَ﴾ أضاف الشركاء إليه على زعمهم، والمراد : نادوهم لدفع العذاب عنكم، أو الشفاعة لكم، ﴿الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ أي : زعمتموهم شركاء ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾ أي : لم يجيبوهم، ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم﴾ في المشار إليهم قولان :
أحدهما : أنهم المشركون والشركاء.
والثاني : أهل الهدى وأهل الضلالة.
وفي معنى ﴿مَّوْبِقاً﴾ ستة أقوال :
أحدها : مهلكاً، قاله ابن عباس، وقتادة، والضحاك. وقال ابن قتيبة : مهلكا بينهم وبين آلهتهم في جهنم، ومنه يقال : أوبقته ذنوبه، أي : أهلكته قال الزجاج : المعنى : جعلنا بينهم من العذاب ما يوبقهم، أي : يهلكهم، فالموبق : المهلك، يقال : وبق ييبق، ويأبق، وبقا ؛ ووبق، يبق، وبوقا، فهو وابق ؛ وقال الفراء : جعلنا تواصلهم في الدنيا موبقا، أي : مهلكا لهم في الآخرة، فالبين، على هذا القول ؛ بمعنى التواصل، كقوله تعالى :﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤] على قراءة من ضم النون.
والثاني : أن الموبق : واد عميق يفرق به بين أهل الضلالة وأهل الهدى، قاله عبد الله بن عمرو.
والثالث : أنه واد في جهنم، قاله أنس بن مالك، ومجاهد.
والرابع : أن معنى الموبق : العدواة، قاله الحسن.
والخامس : أنه المحبس، قاله الربيع بن أنس.
والسادس : أنه الموعد، قاله أبو عبيدة.
قال ابن الأنباري : إن قيل : لم قال :" موبقا " ولم يقل :" موبقا "، بضم الميم، إذ كان معناه عذابا موبقا ؟
فالجواب : أنه اسم موضوع لمحبس في النار، والأسماء لا تؤخذ بالقياس، فيعلم أن " موبقا " : مفعل، من أوبقه الله : إذا أهلكه، فتنفتح الميم، كما تنفتح في " موعد " و " مولد " و " محتد " إذا سميت الشخوص بهن.
أحدهما : أنهم المشركون والشركاء.
والثاني : أهل الهدى وأهل الضلالة.
وفي معنى ﴿مَّوْبِقاً﴾ ستة أقوال :
أحدها : مهلكاً، قاله ابن عباس، وقتادة، والضحاك. وقال ابن قتيبة : مهلكا بينهم وبين آلهتهم في جهنم، ومنه يقال : أوبقته ذنوبه، أي : أهلكته قال الزجاج : المعنى : جعلنا بينهم من العذاب ما يوبقهم، أي : يهلكهم، فالموبق : المهلك، يقال : وبق ييبق، ويأبق، وبقا ؛ ووبق، يبق، وبوقا، فهو وابق ؛ وقال الفراء : جعلنا تواصلهم في الدنيا موبقا، أي : مهلكا لهم في الآخرة، فالبين، على هذا القول ؛ بمعنى التواصل، كقوله تعالى :﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤] على قراءة من ضم النون.
والثاني : أن الموبق : واد عميق يفرق به بين أهل الضلالة وأهل الهدى، قاله عبد الله بن عمرو.
والثالث : أنه واد في جهنم، قاله أنس بن مالك، ومجاهد.
والرابع : أن معنى الموبق : العدواة، قاله الحسن.
والخامس : أنه المحبس، قاله الربيع بن أنس.
والسادس : أنه الموعد، قاله أبو عبيدة.
قال ابن الأنباري : إن قيل : لم قال :" موبقا " ولم يقل :" موبقا "، بضم الميم، إذ كان معناه عذابا موبقا ؟
فالجواب : أنه اسم موضوع لمحبس في النار، والأسماء لا تؤخذ بالقياس، فيعلم أن " موبقا " : مفعل، من أوبقه الله : إذا أهلكه، فتنفتح الميم، كما تنفتح في " موعد " و " مولد " و " محتد " إذا سميت الشخوص بهن.