تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٥٢ : وقوله تعالى :﴿ويوم يقول(١) نادوا شركائي الذين زعمتم﴾ قال :﴿شركائي﴾ على زعمهم، وإلا لم يكن الله شركاء. ﴿فدعوهم﴾ يعني دعوا الأصنام التي عبدوها ﴿فلم يستجيبوا لهم﴾.
قال أبو بكر الأصم : لم يجيبوهم في وقت، وقد أجابوهم في وقت آخر، وهو ما قالوا :﴿إن كنا عن عبادتكم لغافلين﴾ ( يونس : ٢٩ ) ولكن قوله :﴿فلن يستجيبوا لهم﴾ لما كانوا يعبدونها في الدنيا، وإنما كانوا يعبدونها طمعا أن يكونوا شفعاء وأنصارا كقولهم :﴿هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ ( يونس : ١٨ ) وكقولهم(٢) :﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ وكقوله :﴿واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا﴾ ﴿كلا﴾ ( مريم : ٨١و٨٢ ) فيكون قوله ﴿فلم يستجيبوا لهم﴾ ما طمعوا بعبادتهم الأصنام من الشفاعة والنصرة ودفع ما حل بهم عنهم والمنع عن عذاب الله، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وجعلنا بينهم موبقا﴾ أي بين أولئك وبين الأصنام موبقا. قال بعضهم : مهلكا. وقال بعضهم : الموبق الذي يفرق بينهم وبين آلهتهم في جهنم. وقال بعضهم : نهر فيها.
وقال بعضهم : جعلنا وصلهم في الدنيا الذي كان بين المشركين وبين الأصنام موبقا أي مهلكا.
قال أبو بكر الأصم : لم يجيبوهم في وقت، وقد أجابوهم في وقت آخر، وهو ما قالوا :﴿إن كنا عن عبادتكم لغافلين﴾ ( يونس : ٢٩ ) ولكن قوله :﴿فلن يستجيبوا لهم﴾ لما كانوا يعبدونها في الدنيا، وإنما كانوا يعبدونها طمعا أن يكونوا شفعاء وأنصارا كقولهم :﴿هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ ( يونس : ١٨ ) وكقولهم(٢) :﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ وكقوله :﴿واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا﴾ ﴿كلا﴾ ( مريم : ٨١و٨٢ ) فيكون قوله ﴿فلم يستجيبوا لهم﴾ ما طمعوا بعبادتهم الأصنام من الشفاعة والنصرة ودفع ما حل بهم عنهم والمنع عن عذاب الله، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وجعلنا بينهم موبقا﴾ أي بين أولئك وبين الأصنام موبقا. قال بعضهم : مهلكا. وقال بعضهم : الموبق الذي يفرق بينهم وبين آلهتهم في جهنم. وقال بعضهم : نهر فيها.
وقال بعضهم : جعلنا وصلهم في الدنيا الذي كان بين المشركين وبين الأصنام موبقا أي مهلكا.
١ في الأصل و. م: نقول وهي قراءة حمزة والأعمش وغيرهما، انظر معجم القراءات القرآنية٣/٣٧٥..
٢ في الأصل و. م: و..
٢ في الأصل و. م: و..