الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿مَصْرِفاً﴾ : المَصْرِفُ : المَعْدِل. قال الهذلي :
ويجوز أَنْ يكونَ اسمَ مكانٍ أو زمانٍ. وقال أبو البقاء :" مَصْرِفاً : أي انْصِرافاً، ويجوز أَنْ يكونَ مكاناً ". قلت : وهذا سَهْوٌ فإنه جَعَلَ المَفْعِل بكسرِ العينِ مصدراً لِما مضارعُه يَفْعِل بالكسرِ من الصحيح، وقد نصُّوا على أنَّ اسمَ مصدر هذا النوعِ مفتوحُ العين، واسمَ زمانِه ومكانِه مكسوراها نحو : المَضْرَب والمَضْرِب.
وقرأ زيدُ بن عليّ رضي الله عنه " مَصْرِفاً " بفتح الراء جعله مصدراً ؛ لأنَّه مكسور العين في المضارع فهو كالمَضْرَب بمعنى الضَّرْب، وليت أبا البقاءِ ذكر هذه القراءةَ وَوَجَّهَها بما ذكره قبلُ.
| أزهيرُ هل عَنْ شَيْبَةٍ مِنْ مَصْرِفِ | أم لا خُلُوْدَ لباذِلٍ متكلِّفِ |
وقرأ زيدُ بن عليّ رضي الله عنه " مَصْرِفاً " بفتح الراء جعله مصدراً ؛ لأنَّه مكسور العين في المضارع فهو كالمَضْرَب بمعنى الضَّرْب، وليت أبا البقاءِ ذكر هذه القراءةَ وَوَجَّهَها بما ذكره قبلُ.